التخطي إلى المحتوى

الأهلي السعودي يواجه صن داونز في بريتوريا.. محطة فاصلة نحو حلم العالمية

يستعد الأهلي السعودي لخوض واحدة من أكثر مواجهاته المصيرية في مشواره ببطولة كأس القارات للأندية، حين يحل ضيفًا على ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي مساء اليوم السبت على ملعب “لوفتس فيرسفيلد” في مدينة بريتوريا. لقاء يتجاوز حدود المنافسة على بطاقة التأهل، ليمثل بوابة جديدة أمام الفريق السعودي لمواصلة حلمه العالمي.

صدام بطل آسيا بطل أفريقيا

يلتقي بطل آسيا ببطل أفريقيا في مواجهة تجمع فريقين يمتلكان طموحات كبيرة، لكن كلًا منهما يدخل اللقاء بظروف مختلفة تمامًا. فالأهلي يخوض مرحلة جديدة بعد تغييرات واسعة طالت جهازه الفني وقائمة لاعبيه، بينما يستند صن داونز إلى حالة من الاستقرار جعلته واحدًا من أبرز القوى الكروية في القارة السمراء خلال السنوات الأخيرة.

بداية قوية للأهلي واختبار خارج الديار

يدخل الأهلي السعودي المباراة بعدما حجز مقعده في هذه المرحلة من البطولة عقب فوزه على أوكلاند سيتي النيوزيلندي بهدف دون رد في المباراة التي أقيمت الشهر الماضي بمدينة جدة.

غير أن المواجهة أمام صن داونز تمثل اختبارًا مختلفًا تمامًا، ليس فقط بسبب قوة المنافس، وإنما أيضًا لأنها أول مباراة للفريق السعودي خارج ملعبه في النسخة الحالية من كأس القارات للأندية، وسط أجواء جماهيرية وقارية تختلف عن تلك التي اعتاد عليها في جدة.

ما الذي ينتظر الفائز؟

يدرك الأهلي أن الانتصار في بريتوريا لن يمنحه مجرد لقب “كأس أفريقيا – آسيا – المحيط الهادئ”، بل سيضعه على بعد خطوة إضافية من بلوغ المراحل الأخيرة للبطولة العالمية.

فالفائز من مواجهة الأهلي وصن داونز سيواصل مشواره إلى كأس التحدي المقررة في ديسمبر المقبل، حيث ينتظره مواجهة بطل “ديربي الأمريكيتين” في صدام يجمع بطل اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي “كونكاكاف” مع بطل كأس ليبرتادوريس.

وبالتالي تمثل مباراة بريتوريا للأهلي محطة فاصلة في طريق طويل، خاصة أن الفريق يضع التتويج العالمي ضمن أهدافه بعد سنوات من الحضور القاري والمحلي.

أهلي مختلف.. رحيل نجوم وحضور أسماء جديدة

لا يمكن فصل مواجهة صن داونز عن التغييرات الكبيرة التي شهدها الأهلي خلال الفترة الماضية، إذ يدخل البطولة الحالية بصورة مختلفة عن النسخة السابقة بعدما غادر الألماني ماتياس يايسله منصبه عقب فترة ناجحة قاد خلالها الفريق للتتويج بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة للموسم الثاني على التوالي.

وتولى الهولندي – الكرواتي مارينو بوشيتش المهمة ليبدأ مرحلة جديدة مع الفريق وسط تغييرات واضحة في شكل القائمة وأدوار اللاعبين.

ولم يكن رحيل يايسله التغيير الوحيد، إذ فقد الأهلي عددًا من العناصر التي كانت حاضرة بقوة في النسخة الماضية، وعلى رأسها الجزائري رياض محرز والإيفواري فرانك كيسيه إلى جانب ماتيو دامس وإنزو ميو.

في المقابل تحركت إدارة النادي لإعادة بناء الفريق وأبرمت مجموعة من الصفقات التي تستهدف منح الجهاز الفني خيارات مختلفة، يأتي في مقدمتها البرتغالي فرنشيسكو ترينكاو والأرميني إدوارد سبيرتسيان والأوكراني أرتيم بوندارينكو والفرنسي إبراهيما ماكايا ديابي.

وتفرض هذه التغييرات على بوشيتش مهمة إعادة تشكيل شخصية الأهلي داخل الملعب، خصوصًا في ظل رحيل محرز وكيسيه، وهما من أبرز الأسماء التي كان يعتمد عليها الفريق في صناعة الفارق.

ترينكاو وسبيرتسيان وتوني.. أوراق الأهلي الهجومية

يعتمد الأهلي في شكله الجديد على توزيع مختلف للأدوار الهجومية، حيث يمثل ترينكاو أحد الحلول المهمة على الأطراف، بينما يُنتظر أن يكون سبيرتسيان أحد مفاتيح صناعة اللعب وربط الخطوط.

وفي المقدمة تبقى الأنظار موجهة إلى الإنجليزي إيفان توني الذي يمثل أحد أبرز مصادر الخطورة في الفريق السعودي إلى جانب البرازيلي غالينو، في الوقت الذي يمتلك فيه بوشيتش أكثر من خيار هجومي يمكنه الاستعانة به وفقًا لسير المباراة.

صن داونز.. بطل أفريقيا يدخل بثقة كبيرة

على الجانب الآخر، يصل ماميلودي صن داونز إلى المباراة وهو في حالة جيدة على المستوى المحلي، بعدما فرض نفسه على قمة الدوري الجنوب أفريقي خلال الجولات الأولى.

وخاض صن داونز 8 مباريات في المسابقة المحلية حقق خلالها 6 انتصارات وتعادل في مباراتين ليجمع 20 نقطة، ويتصدر جدول الترتيب دون أن يتلقى أي هزيمة.

ورغم أن الفريق تعثر في آخر اختباراته قبل مواجهة الأهلي بعدما تعادل 1-1 مع تشيبا يونايتد، فإن هدف التعادل الذي سجله أنطونيو فان ويك في الوقت بدل الضائع أنقذ الفريق من خسارة كانت ستضع حدًا لسلسلة نتائجه الإيجابية.

ويليامز وموكوينا وزواني.. قوة أصحاب الأرض

يبرز في صفوف صن داونز عدد من العناصر التي تمثل القوام الأساسي لمنتخب جنوب أفريقيا، وفي مقدمتهم الحارس رونوين ويليامز، أحد الأسماء البارزة في الكرة الجنوب أفريقية، إلى جانب لاعب الوسط تيبوهو موكوينا.

كما يمتلك الفريق عناصر أخرى قادرة على صناعة الخطورة، وفي مقدمتها التشيلي مارسيلو أليندي وثيمبا زواني، فضلًا عن مجموعة من الخيارات الهجومية التي تمنح المدرب كاردوسو قدرة على تغيير شكل الفريق خلال المباراة.

ويأتي الكولومبي برايان ليون ضمن أبرز هذه الأوراق، بعدما قدم مستويات هجومية لافتة خلال الموسم الماضي سجل خلالها 18 هدفًا في 35 مباراة، من بينها 5 أهداف في مشوار صن داونز بدوري أبطال أفريقيا.

ولم يتوقف حضوره الهجومي عند الموسم الماضي، إذ سجل 3 أهداف خلال 9 مشاركات مع الفريق في الموسم الحالي، ليصبح أحد الأسماء التي يتعين على دفاع الأهلي مراقبتها عن قرب.

ويفتقد صن داونز في هذه المواجهة أحد عناصره المهمة، بعدما تأكد غياب الظهير الأيمن الدولي خوليسو موداو بسبب إصابته بتمزق في وتر أكيلس، وهي الإصابة التي ستبعده عن الملاعب لفترة طويلة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *