التخطي إلى المحتوى

وصلت مفاوضات تجديد عقدي محمد هاني وياسر إبراهيم مع النادي الأهلي إلى مرحلة جديدة من التعقيد، بعدما توقفت المحادثات عند نقطة لم يعد أي من الطرفين مستعدًا لتقديم تنازلات إضافية فيها، ما دفع إدارة النادي إلى تجميد الملف مؤقتًا مع إبقاء جميع الخيارات مطروحة خلال الفترة المقبلة.

ولم يعد الأمر يتعلق بمجرد تأجيل حسم التجديد، بل بانتقال المفاوضات إلى مرحلة تتداخل فيها الحسابات الفنية مع السياسة التعاقدية التي تلتزم بها إدارة الأهلي، خصوصًا مع اقتراب اللاعبين من الدخول في الفترة الحرة مطلع يناير المقبل.

عرض الأهلي الأخير.. سقف مالي مغلق

وفقًا للتقارير، قدّم الأهلي عرضًا نهائيًا لمحمد هاني وياسر إبراهيم يحصل بموجبه كل لاعب على 25 مليون جنيه سنويًا، مقابلَ مكافآت تصل إلى 10 ملايين جنيه مرتبطة بتحقيق البطولات.

وتعاملت الإدارة مع هذا العرض باعتباره السقف الأقصى المتاح حاليًا، وأبلغت اللاعبين بأن النادي لن يجري أي تعديل على المقابل المالي أو الشروط الأساسية للعقد، في محاولة للحفاظ على إطار موحد لجميع ملفات التجديد وعدم فتح المجال لتفاوض فردي قد يخل بقواعد التعامل مع العقود داخل الفريق.

وبذلك انتقل القرار إلى اللاعبين، إذ بات أمامهما خياران: العودة إلى طاولة المفاوضات بالشروط الحالية والتوصل إلى اتفاق، أو استمرار الوضع على ما هو عليه حتى حلول فترة الانتقالات الشتوية.

محمد هاني.. الخلاف على بند المشاركة

يتركز جوهر الخلاف مع محمد هاني حول نسبة المشاركة في العقد الجديد، حيث يسعى اللاعب إلى إلغاء هذا البند بما يضمن حصوله على كامل قيمة عقده دون ربط جزء من مستحقاته بعدد مشاركاته مع الفريق.

لكن هذا الطلب قوبل برفض إداري يتمسك بصيغة العرض المقدَّم، لتتوقف المفاوضات دون الوصول إلى صيغة ترضي الطرفين. ويمنح هذا الموقف أهمية مضاعفة للمرحلة المقبلة، خصوصًا أن هاني يُعد من العناصر صاحبة الخبرة الطويلة داخل الفريق، ما يجعل ملفه مختلفًا فنيًا عن مجرد تجديد عقد لاعب عادي في القائمة.

ياسر إبراهيم.. أزمة المنحة التعاقدية

أما بالنسبة لياسر إبراهيم، فجاء الخلاف من زاوية مختلفة، بعدما طلب الحصول على منحة تعاقدية مقابل توقيع العقد الجديد مع النادي. ورغم رغبة المدافع في الاستمرار داخل القلعة الحمراء، لم توافق الإدارة على إضافة هذا البند، ليتوقف الملف أيضًا عند العرض الأخير.

ويأتي موقف ياسر في وقت أصبح فيه مركز قلب الدفاع من الملفات التي تحظى باهتمام خاص داخل الأهلي، لا سيما بعد الإصابات التي ضربت الخط الخلفي مؤخرًا، وهو ما يجعل استمراره خيارًا مطروحًا أمام الجهاز الفني، دون أن يعني ذلك حسم المفاوضات تعاقديًا.

يناير يغيّر شكل المعادلة

تزداد أهمية تجميد المفاوضات مع اقتراب موعد الانتقالات الشتوية، خصوصًا أن عقدي هاني وياسر ينتهيان بنهاية الموسم الحالي، ما يعني إمكانية توقيعهما لأي نادٍ آخر خلال يناير المقبل وفقًا للوائح، مع استمرارهما مع الأهلي حتى نهاية الموسم في حال عدم الانتقال أو التوصل إلى اتفاق جديد.

وهنا تتبدل الحسابات بالنسبة لجميع الأطراف؛ فالأهلي لن يكون مضطرًا إلى رفع عرضه تحت ضغط اقتراب الرحيل، في حين سيصبح أمام هاني وياسر وقت محدد لاتخاذ قرارهما بشأن المستقبل، خاصة إذا ظهرت عروض من أندية أخرى. ومن ثم، فإن تجميد المفاوضات لا يعني انتهاء العلاقة، لكنه ينقل الملف من مرحلة التفاوض المستمر إلى مرحلة انتظار ما ستسفر عنه الأشهر المقبلة.

هل يتغير الموقف مع الوقت؟

رغم وصول المفاوضات إلى طريق مسدود حاليًا، تبقى إمكانية عودة الاتصالات قائمة، إذ إن استمرار الثنائي حتى نهاية الموسم قد يعيد ترتيب الحسابات من جديد. فالعروض المحلية أو الخارجية التي قد تصل إلى أي من اللاعبين يمكن أن تغيّر الموقف، كما أن تطورات الموسم فنيًا قد تؤثر على احتياجات الأهلي.

وبالنسبة للإدارة، يمنحها التمسك بسياسة عدم تقديم تنازلات إضافية فرصة لتقييم الموقف بهدوء بدلًا من اتخاذ قرار متسرع تحت ضغط المباريات، أما اللاعبان فسيكون عليهما التعامل مع الفترة المقبلة باعتبارها مرحلة حاسمة في تحديد مستقبلهما، سواء بالاستمرار مع الأهلي وفق الشروط الحالية أو بدراسة خيارات أخرى.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *