ديمبيلي: نضجتُ وفهمتُ الدرس.. الفعالية أهم من الاستعراض
كشف الدولي الفرنسي عثمان ديمبيلي، نجم نادي باريس سان جيرمان، عن التحول الجوهري الذي شهده أسلوبه في اللعب خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أنه انتقل من لاعب يبحث عن إثارة الجماهير بالمراوغات والحركات المبهرة إلى لاعب يعطي الأولوية المطلقة لما يخدم فريقه فعليًا داخل الملعب.
وفي حديث إعلامي، روى ديمبيلي كيف بدأت رحلته مع كرة القدم بعقلية مختلفة تمامًا، إذ كان اللعب بالنسبة له في البداية وسيلة للمتعة والإبهار لا غير.
«في سن العشرين كنت أريد إسعاد الجمهور»
قال ديمبيلي موضحًا حاله في الماضي: «عندما كنت أصغر سنًا، كنت أرغب في تنفيذ المراوغات والحركات لإمتاع الجمهور، وهذا أمر طبيعي جدًا في سن 18 أو 19 أو 20 عامًا».
لكنّه أضاف أن المسار تغيّر مع تراكم الخبرات: «مع مرور السنوات بدأت بالنضوج، وأصبحت أبحث بشكل أساسي عن الفعالية». فرؤيته للكرة لم تعد مرتبطة بالعدد الكبير من اللمسات، بل بحجم الإضافة الحقيقية التي يمنحها لفريقه في كل هجمة.
برشلونة وميسي.. المدرسة التي تعلّم فيها صناعة القرار
وخصص نجم باريس سان جيرمان مساحة في حديثه لفترة تواجده في نادي برشلونة، معتبرًا أنها المحطة التي صقلت فهمه للعبة، بفضل مشاركته التدريبية والمباريات إلى جانب نخبة من أفضل اللاعبين في العالم، وعلى رأسهم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
وتابع: «لعبت مع أفضل اللاعبين في العالم في برشلونة، لعبت مع ميسي ورأيت كيف كان يلعب. كان كل شيء لديه قائمًا على الفعالية، كل ما يفعله وكل لمسة يقوم بها. تعلّمت من ذلك الكثير».
هذه الملاحظات اليومية، بحسب ديمبيلي، لم تُغيّر فقط طريقة تعامله مع الكرة، بل غيّرت معاييره في اختيار الحل الأمثل: هل يجري المراوغة أم يمنح تمريرة تفتح دفاع الخصم؟ هل يبحث عن لمسة إضافية أم ينهي الهجمة مباشرة؟
قرارات أسرع وحصيلة أكبر
وأكد اللاعب الفرنسي أن تجربته إلى جانب ميسي ساعدته على إدراك أهمية اتخاذ القرارات الفعالة لحظة بلحظة داخل المستطيل الأخضر، وهو ما انعكس تدريجيًا على أدائه مع مرور الموسم تلو الآخر، بالتزامن مع نضوجه الفني والذهني كلاعب.
هذا التحول هو الخلاصة التي يشرحها ديمبيلي اليوم: الموهبة وحدها لا تكفي، والموهبة المهدرة في الاستعراض قد تكون عبئًا على الفريق. أما الموهبة التي تُترجم إلى تمريرات حاسمة، وأهداف، والتزام تكتيكي، فهي التي تبني مسيرة اللاعب وتصنع الفارق الحقيقي.
- المرحلة الأولى: البحث عن الإبهار وإسعاد الجماهير بالمراوغات.
- المرحلة الثانية: النضوج التدريجي وفهم متطلبات اللعب الجماعي.
- المرحلة الثالثة: اعتماد الفعالية كمعيار أساسي لكل لمسة وقرار.
ويبدو أن هذه الفلسفة الجديدة هي ما يفسر التحول في مسيرة ديمبيلي مع باريس سان جيرمان، حيث لم يعد اسمه مرتبطًا بلحظات المبهرة العابرة فقط، بل بمساهمته الملموسة في نتائج فريقه على أرض الملعب.

التعليقات