التخطي إلى المحتوى

الزمالك يفتح ملف 18 قضية فيفا ومستحقات جون إدوارد

عاد ملف الأزمات المالية والقضايا الخارجية إلى واجهة الأحداث داخل نادي الزمالك من جديد، بعد ارتباط مستحقات جون إدوارد المدير الرياضي السابق للفريق الأول لكرة القدم بالتحقيقات التي يجريها النادي بشأن الملفات التي ألقت بظلالها على خزانة القلعة البيضاء وأدت إلى عقوبات وصلت في بعض المراحل إلى إيقاف القيد.

مستحقات جون إدوارد تحت المراجعة

أفادت مصادر مطلعة داخل نادي الزمالك بأن المدير الرياضي السابق جون إدوارد لديه مستحقات مالية تجاه النادي، بعدما سدد خلال فترة توليه المنصب مبالغ من أمواله الخاصة سعيًا لاحتواء بعض الأزمات المالية التي واجهت القلعة البيضاء.

وطالب إدوارد بالحصول على هذه المستحقات، إلا أن إدارة الزمالك لم تحسم قرار صرفها حتى الآن، في ظل ارتباط الملف بالتحقيقات الجارية حول القضايا الخارجية للنادي.

وتتمسك الإدارة بضرورة إنهاء مراجعة الملفات موضع التحقيق قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن المستحقات المرتبطة بالفترات السابقة، انطلاقًا من رغبة المجلس في رسم صورة كاملة عن طريقة إدارة ملف القضايا والغرامات على مدار السنوات الماضية.

ملف الـ18 قضية.. كلمة السر في الأزمة

القصة لا تقتصر على مستحقات مدير رياضي سابق، بل ترتبط بملف مالي وإداري أوسع يشغل إدارة الزمالك حاليًا، إذ واجه النادي على مدار السنوات الماضية عددًا كبيرًا من النزاعات أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بلغت 18 قضية، تسببت بعضها في غرامات مالية وعقوبات كان أبرزها إيقاف القيد.

لذلك قرر مجلس الإدارة فتح تحقيق شامل في هذه الملفات لمراجعة تفاصيل القضايا والغرامات والعقوبات، ومعرفة الإجراءات التي اتُخذت في كل ملف، وتحديد المسؤوليات الإدارية المرتبطة بها.

وتؤكد إدارة الزمالك أن فتح التحقيق لا يعني توجيه اتهام مسبق لأي شخص بعينه، وإنما يستهدف معرفة ما جرى في هذه الملفات وكيف تراكمت الالتزامات المالية، ومن يتحمل مسؤولية أي تقصير أو أخطاء إدارية إذا أثبتت التحقيقات وجودها.

جون إدوارد قد يدخل دائرة التحقيقات

يرتبط اسم جون إدوارد بهذا الملف بحكم توليه منصب المدير الرياضي للنادي خلال فترة شهدت استمرار التعامل مع عدد من الملفات المالية والقانونية.

ووفق ما أُعلن سابقًا، تشمل التحقيقات المسؤولين عن ملف كرة القدم خلال الفترات المختلفة، مع إمكانية الاستماع إلى أقوال أي شخص ترى لجنة التحقيق أن شهادته ضرورية لاستكمال الصورة.

ومن ثم فإن وجود مستحقات مالية لجون إدوارد لدى النادي لا يعني بالضرورة وجود علاقة مباشرة بينها وبين القضايا محل التحقيق، لكن ارتباط الملفين زاد من أهمية حسم التفاصيل المالية الخاصة بالفترة السابقة.

من أين جاءت الأزمة؟

يسعى الزمالك حاليًا إلى إعادة ترتيب المشهد المالي للنادي، خصوصًا بعد سنوات من تراكم القضايا الخارجية التي انعكست بشكل مباشر على فريق الكرة.

وكانت عقوبات إيقاف القيد من أكثر النتائج تأثيرًا على الفريق، بعدما اضطر النادي في أكثر من مناسبة إلى التحرك لتسوية مستحقات لاعبين وأندية من أجل رفع العقوبات والسماح له بإبرام صفقات جديدة.

ونجح الزمالك خلال الفترة الماضية في إنهاء عدد من الملفات، من بينها مستحقات فرجاني ساسي وإبراهيما نداي وجوزيه جوميز وكريستيان جروس، إلى جانب مستحقات مرتبطة بصفقات شيكو بانزا وعدي الدباغ وصلاح مصدق وخوان بيزيرا ومحمود بنتايك، فضلًا عن ملف يانيك فيريرا ومساعديه.

وتكشف هذه القائمة حجم التشابكات المالية التي وجد النادي نفسه مطالبًا بالتعامل معها في وقت واحد، وهو ما يفسر تمسك الإدارة الحالية بمراجعة الملف بصورة شاملة.

رحيل جون إدوارد.. خلاف في الرؤية وليس قرارًا فنيًا

رحل جون إدوارد عن منصب المدير الرياضي للزمالك في يوليو الماضي بعد موسم واحد داخل النادي شهد تتويج الفريق بلقب الدوري.

وأعلن الزمالك حينها انتهاء العلاقة بين الطرفين بعد عدم التوصل إلى اتفاق بشأن عدد من الملفات المتعلقة بالمرحلة المقبلة.

وكشف هشام نصر نائب رئيس النادي في تصريحات سابقة أن الاختلافات لم تكن مرتبطة بملف واحد، وإنما شملت عددًا من الرؤى والمتطلبات الخاصة بإدارة فريق الكرة.

وكان إدوارد يرى ضرورة توفير سيولة مالية واستدامة مالية تسمح للنادي بتنفيذ خطته، إلى جانب رغبته في التعاقد مع مدير فني أجنبي، في وقت كانت فيه إدارة الزمالك تواجه تحديات مالية مع وجود اتجاه لاستمرار معتمد جمال.

وبالتالي جاء رحيل إدوارد في نهاية المطاف نتيجة اختلاف في الرؤية حول شكل المرحلة المقبلة، وليس بسبب نتيجة مباراة أو قرار فني يتعلق بالفريق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *