التخطي إلى المحتوى

في ذكرى مولدها، خصّت الإعلامية سهير جودة الفنانة إيمان الطوخي بتدوينة عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، أعادت فيها رسم ملامح مسيرة فنية قلّ نظيرها، وتوقفت عند قرارها المفاجئ بالاعتزال في لحظة كانت فيها على قمة التألق.

بدأت جودة حديثها من الاسم نفسه، فرأت أنه يحمل دلالة خاصة: «حتى اسمها كان مختلفًا… إيمان الطوخي اسم لا يشبه أسماء كثيرة مرت على الفن، وربما كان يشبه صاحبته أكثر مما نتخيل».

فنانة يصعب تصنيفها في خانة واحدة

وأوضحت الإعلامية أن الطوخي لم تكن من الفنانات اللواتي يسهل حصرهن في قالب واحد، إذ كتبت: «ممثلة ومطربة، لكن لا تشبه كثيرًا من الممثلات، ولا كثيرًا من المطربات». وأرجعت ذلك إلى طلّة تميّزت بالهدوء والغموض، منحتها حضورًا استثنائيًا ظل محفورًا في الوجدان.

ولم تغفل جودة محطة فارقة في مشوار الفنانة، وهي شخصية «إستر بولونسكي» التي أدّتها في مسلسل «رأفت الهجان»، مؤكدة أن هذه الشخصية ما زالت حاضرة في ذاكرة المشاهدين، إلى جانب أدوار أخرى تركت بصمتها في الدراما والسينما.

أما عن صوتها، فقد رأت جودة أنه كان يحمل نكهة خاصة، لم يكن يومًا نسخة من السائد في زمنه، وعلّقت: «كان لإيمان عالمها الخاص».

اعتزال في أوج التألق

وتوقفت الإعلامية مطولًا عند قرار الاعتزال، معتبرة أن أكثر ما يثير الحيرة في مسيرتها هو اختيارها الابتعاد عن الفن وهي في ذروة نجاحها، وقالت: «اعتزلت في عز مجدها. لم تترك الباب مواربًا، ولم تحاول أن تعود كل فترة لتقول “أنا هنا”. ابتعدت فعلًا… وأغلقت عالمها عليها».

وأشارت إلى أن العقود التالية شهدت انتشار الإنترنت ومواقع التواصل، وهو ما جعل اختفاء الشخصيات العامة أمرًا شبه مستحيل، لكن الطوخي بقيت استثناءً نادرًا، إذ لا يعرف الجمهور سوى القليل عن حياتها الراهنة.

غياب منحها خصوصية أكبر

وشددت جودة على أن هذا الغياب لم يُنقص من قيمتها، بل زادها تميزًا، قائلة: «لكن الغريب أن غيابها لم يجعلها عادية… بل جعل حضورها أكثر خصوصية».

واختتمت رسالتها بتأكيد ما يجعل إيمان الطوخي حالة فريدة، فكتبت: «اسم مختلف. طلة مختلفة. صوت مختلف. أدوار مختلفة. واختيار مختلف تمامًا للحياة».

وأضافت في ختام تهنئتها بعيد ميلادها: «لسنا بحاجة لأن نعرف أين هي الآن. يكفينا أن نفتكرها كما كانت… إيمان الطوخي. الفنانة التي اختارت أن تكون مختلفة… حتى في غيابها».

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *