شن الإعلامي إسلام صادق هجومًا حادًا على ما وصفه بـ«اللجان الإلكترونية» المسيطرة على الرأي العام الرياضي، معتبرًا أنها تتحكم في المواقف وتوجهها وفق مصالح ضيقة، وذلك على خلفية الجدل المتصاعد حول حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر، والإعلامي أحمد شوبير.
تناقض المواقف في «زمن اللجان»
وفي منشور عبر حسابه الرسمي على موقع «فيسبوك»، كتب إسلام صادق: «في زمن اللجان.. حسام حسن بطلا ومدرب سابق عصره أمس.. ورؤيته محدودة وغير مسؤول اليوم!»، مشيرًا إلى تقلب المواقف تجاه الشخصيات الرياضية خلال فترات قصيرة.
وتساءل صادق عن حقيقة هذه المواقف المتغيرة قائلًا: «هل حسام حسن بطلا ومدرب سابق عصره.. أم رؤيته محدودة وتصريحاته غير مسؤولة؟! وهل أحمد شوبير يعمل لمصلحة الأهلي ويسخر كل شيء لمصلحة ناديه السابق.. أم أنه لا يفكر سوى في مصلحة نجله وغض بصره عن أزمة محمد الشناوي؟!».
مسؤولون تحولوا إلى مشجعين
ورأى صادق أن جوهر الأزمة يكمن في تحول بعض المسؤولين في المجال الرياضي إلى مشجعين وأصحاب مصالح، في ظل سيطرة اللجان الإلكترونية على المشهد، مضيفًا أن هناك من يدير الرأي العام ويوجه المواقف تبعًا لمصالح معينة.
وتابع: «فحسام حسن الذي كان قبل عدة أشهر النجم الأشهر وبطل الأبطال المرفوع على الأعناق ومدرب سابق عصره.. أصبح حاليًا صاحب رؤية محدودة وغير مسؤول!! وشوبير الذي يدافع عن الأهلي ليل ونهار هو نفسه الذي صمت ولم يتكلم وهاجموه في أزمة محمد الشناوي!».
موقف ثابت من قيادة المنتخب
وشدد صادق على أنه لا يؤيد تصريحات حسام حسن بشأن محمد الشناوي، ولا تصريحاته السابقة ضد مصطفى محمد، مؤكدًا أن قناعته بعدم صلاحية حسام حسن لتدريب المنتخب الوطني لم تتغير ولن تتغير، وقال: «لست مع حسام حسن في تصريحاته ضد محمد الشناوي ولا من قبلها ضد مصطفى محمد.. بل والأكثر من ذلك فإن موقفي الذي لن يتغير بعدم قناعتي أن حسام حسن لا يصلح لتدريب المنتخب الوطني، وأقول ذلك من قبل أن يتولى المسؤولية ولن يتغير».
«عبث حقيقي» وتكسير عظام
واعتبر صادق أن المشهد الراهن يمثل «عبثًا حقيقيًا» ما لم تتم مواجهة اللجان الإلكترونية ومن يقف خلفها، متهمًا إياها بتغيير مواقفها تجاه الشخصيات الرياضية بشكل متكرر، كما انتقد ما وصفه بـ«تكسير العظام» بين أطراف المشهد، مشيرًا إلى أن المعركة الحالية لا تستهدف المصلحة العامة بقدر ما تهدف إلى فرض السيطرة وترهيب أصحاب الآراء المختلفة.
رؤية خاطئة من البداية
وعاد صادق ليؤكد موقفه من الجهاز الفني لمنتخب مصر قائلًا: «الرؤية العميقة من البداية كانت خاطئة.. اختيار حسام حسن لقيادة المنتخب الوطني كان قرارًا خاطئًا واستمراره خطأ أكبر وهذا رأيي».
وأضاف أن ما تحقق في كأس العالم جاء بفضل محمد صلاح ولاعبي المنتخب وليس نتيجة رؤية فنية، معتبرًا أن تقارب مستويات المنتخبات بعد زيادة عدد المشاركين إلى 48 منتخبًا ساهم في ذلك.
معركة مستمرة
واختتم إسلام صادق منشوره بالتأكيد على أن المعركة الحالية لن تتوقف طالما استمرت اللجان الإلكترونية في التأثير على المشهد الرياضي، مشيرًا إلى أن أصحاب الآراء قد يتعرضون للهجوم بمجرد التعبير عن مواقفهم، قبل أن ينتهي الأمر بـ«ادعاء المظلومية».
وتأتي هذه التصريحات في وقت يستمر فيه الجدل حول أزمة محمد الشناوي وتصريحات حسام حسن، فضلًا عن مواقف أحمد شوبير من الأزمة، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قد استدعى في سبتمبر الجاري مسؤول الحسابات الإلكترونية باسم إسلام صادق لجلسة استماع بشأن مواد منشورة عبر تلك الحسابات، في إطار ما وصفه المجلس بمخالفات لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام.

التعليقات