التخطي إلى المحتوى

لم تنتهِ الأزمة التي اندلعت بين حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ومحمد الشناوي، حارس مرمى النادي الأهلي والمنتخب الوطني، عند حدود التصريحات التي أدلى بها المدرب بشأن اللاعب، بل تحوّلت إلى قضية أوسع تحمل في طياتها تداعيات قد تمتد إلى العلاقة بين الأندية والمنتخبات الوطنية.

أزمة مفتوحة لا يجب التعامل معها كأنها انتهت

خلال برنامج «ملك وكتابة» المذاع عبر قناة الأهلي، تناول إبراهيم المنيسي وعدلي القيعي تفاصيل الأزمة، محذّرين من التعامل معها على أنها صفحة طويت، مؤكدين أن ما كشفته من وقائع يجعلها عرضة للتكرار ما لم يتم فهم جذورها الحقيقية.

وقال إبراهيم المنيسي: «اللي عايز يظن إن أزمة المنتخب الوطني مع الكابتن محمد الشناوي أو مع الرأي العام انتهت، فهو لم يقيسها بشكل صحيح؛ لأنها أزمة كشفت عن أمور كثيرة، وقد تكون لها تداعيات خطيرة، وهي قابلة للتكرار».

وأضاف المنيسي أن ما جرى خلال الأيام الماضية يستلزم وقفة متأنية لقراءة المشهد من زوايا مختلفة: «إيه اللي حصل؟ وحصل ليه؟ وإزاي ما يتكررش؟ وإزاي نسيطر على تداعياته أو توابعه؟ خاصة فيما يتعلق بالأهلي ومصلحته».

وشدّد على ضرورة تجاوز ما ظهر على السطح، والبحث في التفاصيل العميقة، خصوصًا أن ارتدادات الأزمة قد تمس العلاقة القائمة بين الأندية والمنتخبات الوطنية.

عدلي القيعي: حسام حسن حاول التراجع

من جانبه، تطرّق عدلي القيعي إلى المؤتمر الصحفي الذي عقده حسام حسن قبل مواجهة منتخب مصر أمام جنوب السودان، مشيرًا إلى أن المدير الفني حاول من خلاله التراجع عن الطريقة التي أساء بها إلى محمد الشناوي من وجهة نظره.

وقال القيعي: «هو النهارده حاول يتراجع عن إنه أساء بطريقته كابتن حسام».

وأضاف موضحًا موقف النادي: «إحنا طبعًا ما حدش يزايد على موقفنا ولا موقف النادي في مساندة الكابتن حسام وأي جهاز فني، وكنا واضحين جدًا في هذه المساندة».

لكنه عاد ليحذّر: «لكن لو ما فهمناش السيكولوجية، ماذا يؤدي إلى ماذا، هتتكرر الأمور».

ووصف القيعي حالة الشد التي ظهرت على حسام حسن في المؤتمر: «الكابتن حسام طلع وهو مشدود، حتى أنا قلت لك: كان طالع بثقة وكان ناقص يخبط على الترابيزة».

وتابع: «أنا مكنتش سمعت بقية المؤتمر، لكن كنت حاسس باللغة، بيقول لهم: لا، قف عندك أنت أهو».

وأشار إلى أن المدير الفني ربما أراد إيصال رسالة محددة عبر ردوده: «الرسالة اللي كان عايز يوصلها ربما كانت أن تقول: قف عندك أنت هو! متقعدوش تقولوا لي مين ومش مين، أنا اللي أقول»، ليختم: «فجاءت الألفاظ غير الموفقة».

المنيسي يرفض تبريرات «سوء الفهم»

وتناول إبراهيم المنيسي التبريرات التي أحاطت بتصريحات حسام حسن حول محمد الشناوي، وخاصة تفسير كلمة «منتهي»، رافضًا اختزال الأمر في سوء فهم أو إخراج التصريح من سياقه.

وقال المنيسي: «تعليقًا على قصة العربي اللي كانت في جوبا: كان فعل ماضي، كان، كان.. وأنت كابتن حسام لا قلت لا كان ولا أخواتها خالص!».

وأضاف: «إحنا ممكن نتفق على إن إحنا لمصلحة الكورة الأزمة دي تتزق لقدام شوية، لكن مش لمصلحة المنتخب إن حد يستعمل الرأي العام وأنا أدعي إنه فهم بالخطأ».

وتابع: «الشماعة اللي دايمًا يتعلق عليها أي كلام يعمل أزمة: فهم بالخطأ، انتزع من السياق، ترجمة مش عارف كذا، اختلال في الترجمة.. كل الكلام ده هروب من مواجهة أصل المشكلة».

وشدّد على وضوح التصريح في صياغته: «كابتن حسام لا قال لا كان ولا أخواتها؛ كابتن حسام قال: أنا ضميت الشناوي اللي كان منتهي! لفظًا».

لماذا ذُكرت كلمة «منتهي»؟

وعلّق عدلي القيعي على استكمال حسام حسن لتصريحه قائلًا: «واستكمل بعد كده يقول: كان منتهي زمان، بس هو دلوقتي رجع! طب ما ليه بتجيب سيرة إنه منتهي؟».

ورد المنيسي مؤكدًا وجهة نظره: «قال منتهي يعني لفظًا، مفيش كلام على الإصابة هنا، أنا ما أعرفش ليه هم تاعبين نفسهم في حاجة والدنيا واضحة وصريحة».

وأضاف: «يطلع حد يقول: هو الأهلي ليه أعلن إن الشناوي مصاب؟ والله الجهاز الطبي أعلن إن اللاعب مصاب».

جدل حول إخطار المنتخب بإصابة الشناوي

وانتقل الحوار إلى مسألة إصابة محمد الشناوي، وما إذا كان الجهاز الطبي بالنادي الأهلي قد أبلغ نظيره في المنتخب الوطني بحالة اللاعب قبل انضمامه إلى المعسكر.

وسأل القيعي: «هل الجهاز الطبي بتاع الأهلي تواصل مع الجهاز.. أخطر الجهاز الطبي للمنتخب؟ طب ودي ما كانتش تخليه يقول إزاي؟».

ورد المنيسي موضحًا: «رقم واحد: إنتوا جالكوا إخطار من الجهاز الطبي في الأهلي للجهاز الطبي للمنتخب عن إصابة محمد الشناوي».

وأضاف: «طب وأنتوا بتعلنوا أسماء المستبعدين اللي تعذر انضمامهم للإصابة: تريزيجيه، حمدي فتحي، بعد كده جراحة أو إصابة».

وتابع: «المهم كل الناس اللي مصابة تم ذكر أسمائهم إلا الشناوي؛ لأن كابتن حسام قال لك: منتهي».

موقف الشناوي من التدريبات التأهيلية

وحاول عدلي القيعي مناقشة أحد التفسيرات التي أثيرت حول موقف محمد الشناوي، خاصة بعد ظهوره في تدريبات الأهلي، موضحًا أن مشاركة اللاعب في تدريب تأهيلي لا تعني بالضرورة عدم وجود إصابة.

وقال القيعي: «لو أنا عايز أدافع عشان أديك فرصة توضحها دي كمان، حد قال: طب ما هو أنا فوجئت إنه نزل التمرين بتاع النادي الأهلي، نزل تدريب تأهيلي! طب ما ينزل! هو دي الإجابة».

ورد المنيسي: «كان لسه ما نزلش ساعتها.. يعني ساعة لما حسام قال، ما كانش نزل أصلًا».

واستكمل القيعي: «في ناس حبت تعمل».

فقاطعه المنيسي: «لا، الناس حبت كتير! آه، يعني الناس اللي حبت كتير، فاهمني؟».

وعاد القيعي ليؤكد أن خوض اللاعب لتدريبات تأهيلية لا ينفي تعرضه للإصابة: «طب حتى لو نزل التمرين، مين قال إن هو مش مصاب؟ ومين قال إن إصابته كانت تقعد شهرين؟».

خلاصة: قراءة دقيقة لمنع التكرار

واختتم إبراهيم المنيسي وعدلي القيعي حديثهما بالتشديد على ضرورة قراءة تفاصيل الأزمة بدقة، والعمل على منع تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلًا، خاصة في ما يتعلق بالعلاقة بين النادي الأهلي ومنتخب مصر، وأهمية التعامل مع المعلومات الطبية والتصريحات الرسمية بصورة واضحة ومسؤولة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *