لم يتردد المعلق الرياضي التونسي عصام الشوالي في التعبير عن غضبه الشديد من أداء منتخب بلاده، بعد التعادل المخيب مع منتخب بوتسوانا بنتيجة 2-2، في اللقاء الذي احتضنه ملعب حمادي العقربي برادس، لحساب الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027.
وبهذا التعادل، فشل المنتخب التونسي في تحقيق أول انتصار له تحت إشراف المدرب معين الشعباني، مكتفيًا بالتعادل في مباراتين متتاليتين، بعد أن كان قد تعادل في الافتتاح أمام أوغندا بهدف لمثله، ليصل رصيده إلى نقطتين يتصدر بهما المجموعة الثامنة مؤقتًا، في انتظار ما ستسفر عنه مواجهة ليبيا وأوغندا.
انتقادات لاذعة لمستوى اللاعبين
وخلال تعليقه على المباراة عبر شاشة «بي إن سبورتس»، شن الشوالي هجومًا حادًا على أداء لاعبي المنتخب، مؤكدًا أن المستوى المقدم لا يليق بتاريخ الكرة التونسية العريق، وقال: «لا يمكن مقارنة هؤلاء اللاعبين بأمثال مهدي النفطي ونبيل تايدر وعادل الشاذلي وشوقي بن سعادة.. كفاكم عبثًا بتاريخ الكرة التونسية».
وأضاف المعلق التونسي: «لست مختصًا، لكن بعد كل هذه الإخفاقات، حتى لو انتصرنا اليوم، يجب تسريح معظم الفريق واختيار أسماء أخرى، ثم نصبر ونضحي. في النهاية، الجواب واضح من عنوانه، لن تنصلح الأمور».
«أكسجين خفيف» يقود إلى أزمة تنفس
وشبّه الشوالي الحالة الراهنة للمنتخب التونسي بأنها «جرعات أكسجين خفيفة ستعقبها أزمات كبيرة في التنفس»، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب «حلًا جذريًا لا مسكنات».
كما سدد انتقادات مباشرة إلى بعض اللاعبين، متهماً إياهم بالسعي وراء لقب «لاعب دولي» لتعزيز فرصهم الاحترافية، قائلاً: «الآن معظم اللاعبين الذين ينضمون إلى المنتخب يبحثون فقط عن إضافة صفة لاعب دولي إلى سيرتهم الذاتية، حتى يعززوا فرصهم الاحترافية».
وتابع: «أي تونسي أمام هذه الروح وهذا الأداء الضعيف يشعر أن بإمكانه أن ينضم أيضًا إلى المنتخب التونسي»، في إشارة واضحة إلى حجم العجز الذي ظهر به الفريق في مواجهة بوتسوانا صاحبة التصنيف المتأخر عالميًا.
«خيبة كبرى» والسقوط الحر مستمر
ولم تتوقف حدة غضب الشوالي عند صافرة النهاية، إذ وصف التعادل بأنه «خيبة كبرى»، وقال: «والله لو يزيدونا ساعة أخرى لن نسجل. بعد نقطتين، المنتخب التونسي يواصل السقوط الحر في كرة القدم الأفريقية، ووصوله إلى كأس أمم أفريقيا أصبح مهددًا أكثر من أي وقت مضى».
واختتم حديثه بالتأكيد على أن التغييرات الجذرية باتت ضرورة حتمية، قائلاً: «خيبة أمل كبرى، لكن هذه هي حدود الإمكانيات، لكن يلزم الإصلاحات»، محذرًا من أن استمرار المنتخب على هذا النهج لن يوصله إلى النتائج المرجوة.

التعليقات