لم تعد مخاوف نادي برشلونة بشأن الجاهزية البدنية لنجمه البرازيلي رافينيا مجرد احتمالات نظرية، بل أصبحت قلقًا ملموسًا بعد أن اضطر اللاعب لمغادرة مباراة منتخب بلاده أمام أستراليا مع انطلاق الشوط الثاني، إثر شعوره بانزعاج عضلي، فيما ينتظر النادي الكتالوني بفارغ الصبر نتائج الفحوصات الطبية لمعرفة حجم الإصابة ومدة الغياب المتوقعة.
لحظة الخروج من مواجهة البرازيل وأستراليا
أوضح بيان الاتحاد البرازيلي لكرة القدم أن رافينيا غادر أرضية الملعب بعد شعوره بـ”انزعاج في الفخذ الأيمن”، دون أن يورد حتى اللحظة تشخيصًا نهائيًا أو تقديرًا لعدد المباريات التي قد يغيبها.
واختار كارلو أنشيلوتي، المدير الفني للسيليساو، عدم المخاطرة بنجمه، فاستبدله مع بداية الشوط الثاني وأشرك إندريك مكانه، بعد أن قدّم لاعب برشلونة أداءً لافتًا في النصف الأول من اللقاء.
وكان رافينيا قد أحرز الهدف البرازيلي الثاني من علامة الجزاء عند الدقيقة 45، رافعًا النتيجة إلى 2-2، قبل أن يجبره الألم على ترك الملعب.
برشلونة كان يراقب الوضع بحذر
تزامنت هذه الإصابة مع مرحلة دقيقة بالنسبة إلى برشلونة، الذي كان يتابع الحالة البدنية لرافينيا باهتمام شديد قبل بداية التوقف الدولي، نظرًا للمستوى الاستثنائي الذي يقدّمه اللاعب مع الفريق هذا الموسم.
وكانت تقارير صحفية قد كشفت عن مخاوف النادي من الإجهاد المحتمل الذي قد يصيب اللاعب بسبب التزاماته الدولية، خصوصًا مع الرحلة الشاقة للمنتخب البرازيلي التي تشمل مباريات في أستراليا والهند، إضافة إلى ساعات السفر الطويلة.
يُضاف إلى ذلك أن اللاعب عاد في مناسبات سابقة من التوقفات الدولية وهو يشكو من مشكلات بدنية، وهو ما جعل الجهاز الفني للبرسا يتعامل مع مشاركاته الدولية بقدر كبير من الحذر.
سجل إصابات يضاعف القلق
تشير التقارير إلى أن رافينيا تعرّض لإصابة عضلية خلال آخر استدعاءين له مع المنتخب البرازيلي.
ففي مارس الماضي، اضطر جناح برشلونة إلى مغادرة معسكر منتخب بلاده بعد إصابة عضلية خلال مواجهة البرازيل وفرنسا، ليعود إلى النادي ويغيب عن الملاعب خمسة أسابيع كاملة.
كما أصيب اللاعب خلال كأس العالم الأخيرة في المنطقة الخلفية من الفخذ الأيمن أثناء مباراة البرازيل وهايتي، ما أبعده عن مباراتين مع منتخب بلاده.
وذكرت تقارير برازيلية حينها أن الفحوصات كشفت عن إصابة عضلية في الفخذ الأيمن، مع وجود تاريخ سابق للاعب مع مشكلات في الموضع نفسه.
هل يغيب رافينيا عن برشلونة؟
حتى الآن، لا يوجد تشخيص نهائي يحدد طبيعة إصابة رافينيا أو المدة التي قد يغيبها، خصوصًا أن وصف حالته الأولي اقتصر على “انزعاج في الفخذ الأيمن”.
ويتوقع أن يخضع اللاعب لفحوصات طبية في الساعات المقبلة لتحديد ما إذا كان الأمر مجرد انزعاج عابر يمكن تجاوزه سريعًا، أم إصابة عضلية تحتاج إلى فترة راحة وعلاج.
وتنتظر إدارة برشلونة والجهاز الفني بقيادة هانسي فليك نتائج هذه الفحوصات بقلق، لا سيما أن الفريق يعتمد على اللاعب بشكل كبير خلال الموسم الحالي.
أرقام استثنائية تعكس أهميته
يعيش رافينيا واحدة من أفضل فتراته الكروية منذ انتقاله إلى برشلونة، بعدما تحوّل في بعض المباريات من مركز الجناح إلى دور المهاجم الصريح، ونجح في تقديم إنتاج تهديفي لافت.
ووفقًا لتقارير سبقت التوقف الدولي، سجّل اللاعب 14 هدفًا في أول 8 مباريات مع برشلونة، من بينها 12 هدفًا خلال أول 7 جولات من الدوري الإسباني.
وكان هانسي فليك قد أعرب في وقت سابق عن قلقه من فترات التوقف الدولي، مؤكدًا أن رحيل لاعبي برشلونة للانضمام إلى منتخبات بلادهم يبقى مصدر قلق للجهاز الفني، مع الاعتماد في المقابل على الثقة في الأطقم الفنية للمنتخبات.
وتتجه الأنظار الآن إلى الفحوصات الطبية التي سيخضع لها رافينيا، والتي ستحدد ما إذا كان اللاعب سيعود سريعًا إلى برشلونة، أم أن الإصابة العضلية الجديدة ستفرض عليه الغياب عن الفريق الكتالوني في الفترة المقبلة.

التعليقات