التخطي إلى المحتوى

خليجي 27: ختام مثير للمجموعة الثانية بقمة الإمارات وقطر ومباراة الكرامة بين البحرين واليمن

تشهد بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27» اليوم الأربعاء ختام منافسات المجموعة الثانية، حيث تُقام مواجهتان متباينتان في طبيعتهما الحسابية: قمة نارية بين الإمارات وقطر لحسم صدارة المجموعة، ومباراة تحصيل حاصل بين البحرين واليمن بعد أن تأكد خروج كليهما من سباق التأهل.

وكان المنتخبان الإماراتي والقطري قد حسما بطاقتي العبور إلى الدور نصف النهائي مبكرًا، لتبقى الصدارة وحدها على المحك في مواجهة القمة، بينما يبحث المنتخبان البحريني واليمني عن انتصار معنوي يعيد لهما بعضًا من هيبتهما قبل توديع البطولة.

الإمارات وقطر: معركة الصدارة تسبق المربع الذهبي

على الرغم من أن التأهل مضمون للطرفين، فإن مواجهة الإمارات وقطر تحمل وزنًا ثقيلًا، إذ يسعى كل منتخب إلى ضمان صدارة المجموعة لما لها من انعكاس مباشر على مسار الدور المقبل.

ويملك المنتخب الإماراتي البطاقة الأقوى حتى الآن، بعدما حقق انتصارين متتاليين ورفع رصيده إلى ست نقاط، متفوقًا بفارق الأهداف. بدأ «الأبيض» مشواره بفوز كاسح على اليمن بنتيجة 4-1، قبل أن يعبر البحرين بثلاثية نظيفة.

ويعكس الرقم سبعة أهداف قوة الجانب الهجومي للمنتخب الإماراتي، الذي يُعد أقوى خط هجوم في المجموعة، في الوقت الذي نجح فيه الدفاع في الحفاظ على نظافة شباكه خلال المباراتين، وهو مؤشر على حالة فنية متوازنة قبل الدخول إلى الأدوار الإقصائية.

ويأمل «الأبيض» في إكمال مسيرته المثالية بالعلامة الكاملة، إذ يمنحه الفوز على قطر الصدارة عن جدارة، ويعزز ثقته قبل مواجهات نصف النهائي الحاسمة. ويقود المنتخب الإماراتي المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش، صاحب الخبرة الواسعة في البطولات الكبرى، والساعي إلى تكرار نجاحاته السابقة مع منتخب بلاده في تجربة جديدة.

قطر: حسابات الهدوء قبل الدور الحاسم

في المقابل، يدخل المنتخب القطري المواجهة بالرصيد ذاته من النقاط، بعد فوزه على البحرين بهدفين نظيفين في الجولة الأولى، وتجاوزه اليمن بهدف وحيد في الجولة الثانية.

وظهر «العنابي» بأسلوب أكثر تحفظًا مقارنة بنظيره الإماراتي، وقد يكون ذلك جزءًا من حسابات الجهاز الفني الذي فضّل عدم استنزاف اللاعبين بعد ضمان التأهل مبكرًا. غير أن مواجهة الإمارات تشكل اختبارًا مختلفًا، إذ ستضع قطر أمام أحد أقوى الهجوم في البطولة، وتمنحها فرصة لقياس جاهزيتها في مباراة قوية قبل الأدوار الحاسمة.

ويملك المنتخب القطري تفوقًا تاريخيًا في مواجهات الفريقين ضمن كأس الخليج، حيث التقيا 21 مرة حقق خلالها القطريون 9 انتصارات مقابل 5 للإمارات، بينما انتهت 6 مباريات بالتعادل. كما توجت قطر باللقب ثلاث مرات آخرها عام 2014، مقابل لقبين للإمارات آخرها عام 2013.

صدارة المجموعة تحدد ملامح نصف النهائي

تزداد أهمية المركز الأول بسبب نظام مواجهات الدور نصف النهائي، حيث يلتقي متصدر المجموعة الثانية مع صاحب المركز الثاني في المجموعة الأولى، بينما يواجه وصيف المجموعة الثانية متصدر المجموعة الأولى.

وبما أن المنتخب السعودي قد حسم صدارة المجموعة الأولى، فإن حسابات المجموعة الثانية باتت مرتبطة مباشرة بقمة الإمارات وقطر، خصوصًا أن وصيف المجموعة الثانية سيكون في مواجهة مباشرة مع «الأخضر» في نصف النهائي.

البحرين واليمن: صراع الهروب من القاع

وفي المباراة الثانية على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل، يبحث منتخبا البحرين واليمن عن انتصار معنوي بعد فقدان حسابات التأهل إثرهما تلقيهما هزيمتين متتاليتين.

ويعيش المنتخب البحريني واحدة من أصعب فتراته، إذ دخل البطولة حاملًا للقب، لكنه خرج مبكرًا من حسابات الصعود بعد خسارته أمام قطر بهدفين نظيفين، ثم تلقيه خسارة ثقيلة أمام الإمارات بثلاثية نظيفة، ما زاد من الانتقادات الموجهة إلى الفريق والمدرب الكرواتي دراغان تالاييتش.

وتمثل مواجهة اليمن فرصة للجهاز الفني البحريني لإعادة ترتيب الأوراق وإنهاء البطولة بانتصار يعيد جزءًا من ثقة الجماهير، حتى لو لم يعد الفوز قادرًا على تغيير موقع «الأحمر» في جدول ترتيب المجموعة.

أما المنتخب اليمني، فيدرك أن سباق التأهل انتهى، لكنه يمتلك دوافع أخرى أبرزها إنهاء مشاركته بأول انتصار. تلقى اليمن خسارة ثقيلة أمام الإمارات بنتيجة 4-1 في الجولة الأولى، لكنه ظهر بصورة مختلفة تمامًا أمام قطر، حيث قدم مقاومة قوية قبل أن يخسر بهدف وحيد.

وكان حارس المرمى محمد أمان أحد أبرز نجوم المنتخب اليمني في مواجهة قطر، بعدما حافظ على حظوظ فريقه حتى اللحظات الأخيرة. ومن المتوقع أن يعتمد «الأحمر اليمني» على الروح القتالية ذاتها لمحاولة تحقيق نتيجة إيجابية أمام البحرين، خاصة أن الفوز سيمنحه فرصة مغادرة المركز الأخير وإنهاء مشاركته بصورة أفضل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *