التخطي إلى المحتوى

تحوّل ملف تجديد عقد أحمد فتوح، الظهير الأيسر لنادي الزمالك، إلى واحدة من أكثر القضايا المثيرة للجدل داخل القلعة البيضاء، بعدما اتخذت إدارة النادي موقفًا حاسمًا من مطالب اللاعب المالية، في وقت دخل فيه نادي أهلي بنغازي الليبي بقوة على خط المفاوضات قبل إغلاق باب القيد في ليبيا.

وأصبح مستقبل اللاعب مفتوحًا على عدة سيناريوهات متباينة، بعد تعثر مفاوضات التجديد بسبب الفجوة الكبيرة بين العرض المقدم من النادي والمقابل المالي الذي يطالب به فتوح، في حين ظهر عرض ليبي يحمل أرقامًا مالية ضخمة سواء في صيغة البيع النهائي أو الإعارة.

الزمالك يتمسك بعرضه المالي ويرفض المزايدة

كشف مصدر مسؤول داخل نادي الزمالك أن الإدارة لا تنوي الموافقة على المطالب المالية الجديدة لأحمد فتوح، بعدما وصلت المفاوضات إلى عرض بقيمة 25 مليون جنيه سنويًا، قبل أن يطالب اللاعب برفع المقابل إلى 50 مليون جنيه للموسم الواحد.

وتعتبر إدارة القلعة البيضاء أن عرضها السابق يمثل المقابل العادل في ظل الظروف الراهنة، خصوصًا أنه سبق أن طرح على اللاعب مبلغ 25 مليون جنيه سنويًا لتجديد تعاقده، إلا أن فتوح رفض العرض وتمسك بمطالبه.

وبناءً على ذلك، اتضح موقف الإدارة التي قررت عدم الدخول في أي مزاد مالي للإبقاء على اللاعب، ما يفتح الباب أمام احتمالات متعددة بشأن مستقبله في الفترة المقبلة.

أهلي بنغازي يتقدم بعروض متصاعدة

مع تعثر مفاوضات التجديد، تحرك نادي أهلي بنغازي الليبي لضم فتوح، مستغلًا وضعه التعاقدي وقرب انتهاء عقده مع الزمالك.

وأوضح سمير صلاح، وكيل أعمال أحمد فتوح، أن النادي الليبي بدأ مفاوضاته بعرض قيمته 500 ألف دولار لشراء اللاعب، قبل أن يطلب الزمالك رفع المقابل إلى 700 ألف دولار، ثم وافق أهلي بنغازي على الزيادة، ليطالب الزمالك بالحصول على مليون دولار مقابل الاستغناء عن اللاعب.

وبحسب تفاصيل العرض، وافق النادي الليبي على قيمة المليون دولار، لتنتقل الكرة الآن إلى ملعب إدارة الزمالك لاتخاذ القرار النهائي بشأن مستقبل الظهير الأيسر.

مفاجأة العرض الليبي: 3.5 مليون دولار للاعب في الإعارة

لكن العرض الأكثر إثارة في ملف فتوح لا يقتصر على المقابل المالي الذي سيتحصل عليه الزمالك، بل يمتد إلى الصيغة المالية المطروحة للاعب نفسه.

فقد قدم أهلي بنغازي مقترحًا آخر لضم فتوح على سبيل الإعارة لمدة موسمين مقابل 500 ألف دولار للنادي، على أن يحصل اللاعب خلال فترة وجوده في ليبيا على 3.5 مليون دولار.

وتتوزع قيمة العقد المقترح على موسمين بواقع 1.5 مليون دولار في الموسم الأول ومليوني دولار في الموسم الثاني، وهي أرقام تجعل العرض الليبي نقطة تحول رئيسية في مسيرة اللاعب.

وفي حال إتمام الإعارة، سيُطلب من فتوح تمديد تعاقده مع الزمالك قبل الرحيل، لا سيما أن عقده الحالي ينتهي بنهاية الموسم الجاري، ما يضع إدارة النادي أمام معادلة معقدة بين التجديد والإعارة أو البيع النهائي.

عامل الوقت يضغط على الزمالك

يخوض أحمد فتوح حاليًا موسمه الأخير مع الزمالك، حيث ينتهي ارتباطه بالنادي في يونيو المقبل بنهاية موسم 2026-2027.

ويعني عدم التوصل إلى اتفاق بشأن التجديد أن اللاعب سيصبح قادرًا على التفاوض والتوقيع لأي نادٍ خلال الأشهر الستة الأخيرة من عقده، وفقًا للوائح المنظمة للانتقالات.

ومن هنا تكتسب المفاوضات الحالية أهمية مضاعفة للزمالك، لأن استمرار الخلاف المالي دون حسم قد يضع النادي أمام خيارين: إما التوصل إلى صيغة جديدة تضمن استمرار اللاعب، أو الاستفادة من أحد العروض المقدمة قبل أن يصبح رحيله دون مقابل انتقال في نهاية عقده احتمالًا قائمًا.

البيع أم الإعارة: معضلة القرار

أمام إدارة الزمالك الآن أكثر من سيناريو، ولكل خيار حساباته الخاصة. فالبيع النهائي مقابل مليون دولار يمنح النادي عائدًا ماليًا مباشرًا، لكنه يعني التخلي عن لاعب لا يزال ضمن حسابات الفريق الفنية، خصوصًا أن فتوح شارك مؤخرًا في أكثر من مركز وظهر في بعض المباريات بوسط الملعب، بينما تولى المغربي محمود بنتايج مهمة الظهير الأيسر.

أما الإعارة فتمنح الزمالك فرصة الاحتفاظ بحقوق اللاعب من خلال تمديد عقده مع الحصول على مقابل مالي، لكنها تعني غياب فتوح عن الفريق لمدة موسمين، في وقت يحصل فيه اللاعب على راتب مرتفع للغاية مقارنة بما هو مطروح له داخل القلعة البيضاء.

وهنا تبرز المعضلة الحقيقية أمام إدارة الزمالك: هل الأولوية للحاجة الفنية إلى اللاعب، أم للاستفادة من العرض المالي، أم محاولة التوصل إلى حل وسط يبقي فتوح داخل صفوف الفريق؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *