التخطي إلى المحتوى

في تطور مفاجئ قد يغيّر مسار أحد أعرق الأندية الفرنسية، أعلن نادي بوردو اليوم الأربعاء انتقال ملكيته بالكامل إلى صندوق الاستثمار الأمريكي (بارك بنش)، وذلك مقابل مبلغ رمزي لا يتجاوز يورو واحد (ما يعادل 1.14 دولار). وتُعد هذه الصفقة بمثابة طوق نجاة حقيقي للنادي الذي يبحث منذ سنوات عن مخرج من دوامة الأزمات المالية والرياضية التي كادت تودي بمستقبله.

رحيل لوبيز بعد خمس سنوات من الاضطراب

وبموجب الاتفاق الجديد، يطوي المالك جيرار لوبيز صفحة استمرت خمس سنوات وُصفت بالاضطراب الشديد، شهدت انزلاق بطل الدوري الفرنسي لموسم 2008-2009 من مصاف أندية النخبة إلى دوري الدرجة السادسة، في واحدة من أكثر حالات الانحدار إثارة للصدمة في تاريخ كرة القدم الفرنسية.

تفاصيل الصفقة والالتزامات المالية

وأوضح النادي في بيان رسمي أن الاتفاق أُبرم “مقابل يورو رمزي واحد مع تحمّل المشتري لكامل الديون”، واصفاً الخطوة بأنها “مرحلة مهمة نحو إعادة بناء مستقبل بوردو”.

وفي هذا السياق، نقلت وسائل إعلام فرنسية أن صندوق (بارك بنش) سيتكفل بسداد ديون تقترب قيمتها من 18 مليون يورو.

من هو صندوق (بارك بنش)؟

يعمل الصندوق في قطاعات تحليل البيانات والبرمجيات والاستثمار، ويملكه كل من الأمريكي إيفان سوفر والبريطاني جيمس بورد. ويمتلك الصندوق حصصاً في نادي قرطبة الإسباني المنافس في دوري الدرجة الثانية، كما يُعد المساهم الرئيسي في نادي دنفرملين أثليتيك الإسكتلندي.

سنوات من المعاناة المالية والإدارية

عانى بوردو من أزمات مالية متلاحقة خلال الأعوام الأخيرة، إذ خضع للحراسة القضائية مرتين منذ عام 2021، قبل أن يمضي الموسمين الماضيين في دوري الدرجة الرابعة، وذلك عقب سلسلة من العقوبات والهبوط الإداري.

وتفاقمت متاعب النادي خلال العام الجاري، ما دفع الهيئة الفرنسية الرقابية على الأندية المحترفة إلى إنزاله إلى دوري الدرجة السادسة، ليصل بذلك إلى أحد أدنى المستويات في تاريخه الطويل.

خطوات حاسمة قبل تفعيل الصفقة

لا تزال عملية البيع بحاجة إلى موافقة الجهات الرقابية المحلية، إلى جانب اعتماد ميزانية النادي لموسم 2026-2027، حتى يتمكن بوردو من المشاركة في منافسات الدرجة السادسة.

كما يتعين أن تحصل الخطة على موافقة المحكمة التجارية في بوردو، وهي خطوة وصفها المراقبون بالحاسمة لتجنّب دخول النادي في إجراءات التصفية التي كانت تهدد وجوده.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *