أعلن الاتحاد العربي لكرة القدم، الذي يمثل 22 اتحاداً وطنياً عربياً، عن دعمه الرسمي لجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، خلال اجتماع مجلس إدارته الذي انعقد في مدينة جدة السعودية أمس الخميس. وشكّل هذا الاجتماع منصة لتأكيد المساندة العربية للسويسري إنفانتينو في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه مساعيه لضمان ولاية جديدة على رأس الهيئة الكروية العالمية.
مشاركة قيادات كروية عربية بارزة
حظي الاجتماع بحضور لافت لرؤساء عدد من الاتحادات العربية، من بينهم ممثلون عن قطر والمغرب، وهما الدولتان المشاركتان في استضافة نهائيات كأس العالم 2030. وكان البلدان قد أعلنا في أغسطس الماضي تأييدهما الصريح لترشح إنفانتينو، ما يعزز الموقف العربي الموحد تجاه قيادة الفيفا الحالية.
بيان الاتحاد العربي: تقدير لجهود الفيفا
وفي بيان صدر عقب اختتام أعمال الاجتماع الـ81 لمجلس الإدارة، أثنى الاتحاد العربي على الجهود التي يبذلها الفيفا في تعزيز التعاون مع الاتحادات الوطنية والإقليمية والقارية. وأكد البيان دعمه لإنفانتينو، مشيداً بدوره في “تعزيز وحدة مجتمع كرة القدم العالمي”، في إشارة واضحة إلى رغبة الاتحاد في استمرار النهج الحالي لإدارة اللعبة على المستوى الدولي.
تسلسل الدعم الخليجي والعربي
يأتي هذا الموقف العربي في أعقاب إعلان الاتحاد الخليجي لكرة القدم، الذي يضم ثمانية اتحادات وطنية، دعمه لإنفانتينو يوم الثلاثاء الماضي. ويعكس هذا التتابع في الإعلانات وجود تنسيق إقليمي لتثبيت الموقف الداعم لرئيس الفيفا قبل الانتخابات المرتقبة.
معارضة أوروبية وتراجع في الدعم
في المقابل، يتعرض إنفانتينو لضغوط متصاعدة منذ محاولته في يوليو الماضي طرح فكرة بيع حصة من حقوق بطولات الفيفا، بما في ذلك كأس العالم، وهو المقترح الذي أُجبر على التراجع عنه لاحقاً جراء الانتقادات الواسعة. وعلى الصعيد الأوروبي، أعلن الاتحاد السويسري لكرة القدم يوم الأربعاء انسحابه من دعم ترشح إنفانتينو، ليصبح أحدث اتحاد يتخذ هذا الموقف. كما تعهد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) بتقديم مرشح منافس قبل الموعد النهائي المحدد في نوفمبر المقبل.
دعوة لمراجعة مستقلة
ويُذكر أن إنفانتينو كان قد وجّه الأسبوع الماضي رسالة إلى الاتحادات الوطنية الأعضاء في الفيفا، وعددها 211 اتحاداً، اقترح فيها إجراء مراجعة مستقلة لعمليات اتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي، في خطوة يُنظر إليها كمسعى لتعزيز الشفافية واستعادة الثقة قبل الاستحقاق الانتخابي المرتقب في مارس.

التعليقات