في تحليل مفصل لاهتمام نادي برشلونة الإسباني بالمهاجم المصري حمزة عبد الكريم، قدّم المحلل والناقد الرياضي أحمد عز تفسيرًا عمليًا لطبيعة تعامل الأندية الأوروبية مع المواهب الصاعدة، موضحًا أنها لا تعتمد على المشاهدة العادية للمباريات، بل تستعين بمنظومات تحليلية متقدمة لتقييم اللاعبين وقياس إمكاناتهم المستقبلية.
وخلال استضافته في بودكاست «نجم الجماهير»، أشار أحمد عز إلى السؤال المتكرر الذي يطرحه الجمهور في البرامج المختلفة، حين يُسأل المذيع عمّا رآه برشلونة في حمزة عبد الكريم، ليجيب بعبارة تختصر الحيرة السائدة: «والله ما أعرف»، وهو ما وصفه بأنه لغة حوار صعبة تعكس غياب الفهم الكامل لآليات الكشافة الحديثة.
Wyscout.. الأداة التي تكشف ما لا تراه العين المجردة
شرح أحمد عز أن الأندية الكبرى تعتمد على منصات تحليلية متخصصة مثل «Wyscout»، حيث يطّلعون على بيانات الأداء الرقمية للاعب، ويقيسون مؤشراته البدنية والفنية بدقة، ومنها اكتشفوا أن حمزة عبد الكريم يمتلك قوة انفجارية وسرعة ملحوظة.
السرعة.. أول ما تبحث عنه الأندية الأوروبية
أكد المحلل الرياضي أن السرعة تُعد من أهم العوامل التي تجذب انتباه الأندية الأجنبية عند تقييم اللاعبين، مستندًا إلى ميثاق معروف في الكشافة الاحترافية يُسمى «S.P.I.T»، ويأتي مؤشر السرعة في مقدمته، لأن السرعة بطبيعتها لا يمكن تنميتها أو تصنيعها لاحقًا.
وقال: «السرعة أول حاجة بتلفت انتباه الأندية الأجنبية»، مضيفًا أن اجتماع الطول مع السرعة والقوة الانفجارية يجعل النادي يتحرك سريعًا نحو ضم اللاعب.
رؤية استثمارية تمتد لسنوات.. «هو شايف بكرة، إنت شايف تحت رجلك»
ركّز أحمد عز على الفارق الجوهري في زاوية النظر بين الجمهور والنادي، موضحًا أن الأندية لا تقيّم اللاعب بناءً على وضعه الحالي فقط، بل تعتمد على تصور تطوره خلال سنوات قادمة تحت إشراف مدربين متخصصين في تطوير الحركة وإنهاء الهجمات.
وقال في هذا السياق: «إنت شايفه دلوقتي ضعيف، أنا شايفه كمان 10 شهور بعضلات»، و«إنت شايفه دلوقتي مش عارف يتحرك كويس على الجول، أنا شايفه بعد سنتين وهو بيتدرب تحت إيد مدرب جامد»، ليخلص إلى عبارة تلخص فلسفة الكشافة الأوروبية: «هو شايف بكرة، إنت شايف تحت رجلك».
الانتقادات بسبب قلة المشاركة.. وموقف أحمد عز
تناول أحمد عز الانتقادات الموجّهة إلى حمزة عبد الكريم نتيجة عدم مشاركته بشكل منتظم، معتبرًا أن الأمر تجاوز حدود النقد الفني إلى ما يشبه الحملة، وقال: «الأمر عدى مرحلة حقد على اللعيب»، معترفًا في الوقت نفسه بأن الجمهور قد يكون متعجلًا في حكمه.
وتساءل: «ليه هستعجل وأقيّم عليه الفشل والنجاح؟»، داعيًا إلى منح اللاعب مساحته الزمنية الكافية لإثبات قدراته.
دعوة إلى التأني: «ما تسيبه.. لو نجح برافو عليه»
اختتم أحمد عز حديثه بدعوة صريحة إلى التوقف عن الاستعجال في الحكم، قائلًا: «ما تسيبه، والله لو نجح برافو عليه، لو ماعملش حاجة، إيه اللي يخليني أتكلم؟».
وردًا على من ينتقد كثرة الحديث عن اللاعب، قال: «أصل أنتم بتتكلموا عنه كتير، طب ما نتكلم، هل كلامنا ده يضايق حد؟»، مشيرًا إلى أن الحديث عن تجربة واعدة لا يضر أحدًا، خاصة أن الموضوع تحوّل إلى «تريند» استمر ثلاثة أيام على الإنترنت، وهو في رأيه حديث عن شيء إيجابي ومبشّر.

التعليقات