يفترض أن يكون أحمد مصطفى زيزو، نجم خط وسط النادي الأهلي، على موعد قريب مع لحظة فاصلة في نزاعه مع الزمالك حول مستحقاته المالية المتأخرة عن فترة ارتدائه القميص الأبيض، إذ ينتظر قرارًا من لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد المصري لكرة القدم يُتوقع أن يحدد وجهة الملف في الأيام المقبلة.
ومع استمرار تعليق مستحقاته في خزائن ناديه السابق، تعمد لجنة متابعة الملف القانوني للاعب عن المضي قدمًا في تفاصيل صغيرة قد تشير إلى أن هذا الملف لن يُطوى، بل قد ينتقل من القاهرة إلى العاصمة السويسرية لوزان قريبًا.
الشهادات المحلية في لجنة الاستئناف.. أول محطة حاسمة
يزو ينتظر قرارًا من لجنة الاستئناف في الاتحاد المصري لكرة القدم، ويتعامل مع هذه المرحلة كما لو أنها نقطة تحول مزدوجة: إما أن تنتهي عندها فصول النزاع، وإما أن تكون قاعدة انطلاق نحو النزاع الدولي.
وفي هذا الإطار، يراقب محامو اللاعب سير الإجراءات المحلية عن كثب، لأن قراءة القرار المنتظر هي التي ستوجه الخطوة التالية: هل يكفي ما تم تحقيقه على المستوى المحلي؟ أم أن الوقت قد حان للبحث عن حل خارج الحدود؟
ورغم أن ملف زيزو لا يزال داخل الأروقة المحلية، فإن السيناريو البديل بات مطروحًا بقوة: اللجوء إلى المحكمة الرياضية الدولية «كاس» في حال عدم الحصول على نتيجة مرضية خلال مراحل التقاضي المحلية.
محامي زيزو في سويسرا.. استعداد مبكر لسيناريو «كاس»
في تطور لافت، انتقل المستشار القانوني لزيزو، أشرف عبد العزيز، إلى سويسرا مبكرًا تحسبًا لمرحلة محتملة تتعلق بإمكانية إحالة القضية إلى المحكمة الرياضية الدولية.
لكن وجوده هناك لا يعني أن النزاع انتقل فعليًا إلى «كاس»، إذ ما زالت هناك جلسات وإجراءات تُتابع أمام لجنة الاستئناف في مصر، لكن وجود المحامي في سويسرا يأتي في إطار الترتيب الاستباقي للخطوات القانونية التالية، وأيضًا في إشارة إلى أن خيار التصعيد الدولي جاهز للتنفيذ إذا استُدعي الأمر.
ويبقى أن الجانب القانوني لزيزو ينتظر أولًا قرار لجنة الاستئناف قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن إحالة الملف إلى المحكمة الرياضية الدولية، ما يربط المرحلة المقبلة مباشرة بمضمون القرار المحلي وتوقيته.
زيزو يتمسك بحقه.. ووالده ومحاميه يقودان الملف
على الجانب الشخصي، لم يتغير موقف زيزو من مستحقاته لدى الزمالك، فهو لا يزال متمسكًا بالحصول على كامل المبالغ التي يعتبر أنها حق له، والتي تُقدَّر بحسب المقربين منه بما يتجاوز 82 مليون جنيه.
وقد ترك اللاعب متابعة تفاصيل الملف لوالده ومستشاره القانوني، دون أن يعني ذلك تراجعه عن مطالبه، بل هو تفويض لأصحاب الاختصاص في ملف تحول إلى قضية قانونية بحتة، يتولى مجلسها الفني من يفهمون حيثياتها الإجرائية.
ويؤكد المقربون من زيزو أن هذا التفويض يأتي في إطار تنظيمي بحت، لا يُقلل من إصرار اللاعب على استعادة حقوقه كاملة.
من الأهلي إلى «كاس».. مسار نزاع طويل العمر
تعود جذور الأزمة إلى ما قبل انضمام زيزو إلى الأهلي، حين انتهى تعاقده مع الزمالك ليرتدي قميص القلعة الحمراء في 6 يونيو 2025، في واحدة من أبرز انتقالات الكرة المصرية في السنوات الأخيرة.
ومنذ ذلك الحين، لم يهدأ الجدل حول استحقاقاته العالقة، قبل أن يتحول النزاع إلى مسار قانوني داخل الاتحاد المصري لكرة القدم.
والآن، الملف أمام مرحلة أكثر حساسية، حيث يستعد الجانب القانوني للاعب للتعامل مع أكثر من احتمال: من قرار لجنة الاستئناف إلى احتمال التصعيد الدولي.
وهو ما يعني أن الأيام المقبلة قد تحمل الإجابة عن سؤال واحد: هل ينتهي النزاع داخل الحدود المصرية، أم يفتح الباب أمام فصل دولي جديد؟
ما بعد قرار الاستئناف.. ماذا ينتظر زيزو؟
المسار المقبل سيحدده بالأساس مضمون قرار لجنة الاستئناف، إذ سيدرس الجانب القانوني للاعب القرار جيدًا قبل اختيار أسلوب التعامل معه.
وفي حال لم ينته النزاع بنتيجة ترضي اللاعب، فسيظل خيار اللجوء إلى «كاس» قائمًا بقوة، خاصة أن محاميه بدأ بالفعل في تجهيز ما يلزم لهذه المرحلة.
في المقابل، يبقى موقف الزمالك عنصرًا فاعلًا في تحديد المآل النهائي، لا سيما أن النزاع يدور حول مستحقات مالية عن فترة وجود اللاعب في النادي وما يتصل بها من حقوق والتزامات تعاقدية.

التعليقات