التخطي إلى المحتوى

كشف النجم الإسباني الشاب لامين يامال، لاعب برشلونة، عن جوانب خفية من تجربته مع منتخب إسبانيا بعد التتويج ببطولة أمم أوروبا، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز غيّر إدراكه جذريًا لمفهوم المسؤولية والطموح الذي ينتظره في السنوات المقبلة.

عائلته والخوف من الخسارة

أوضح يامال أن عائلته عاشت فرحة غامرة عند التتويج باللقب القاري، لكنه لفت الانتباه إلى أن رد فعلهم كشف عن غياب تصور واضح لمعنى الخسارة. وقال اللاعب إن هذا الأمر جعله يشعر في لحظة ما بالقلق من أنهم قد يظنون أنه لاعب سيئ إذا لم يواصل الانتصارات دائمًا.

وتوجه إليهم قائلًا: «قلت لهم اهدئوا، ستكون هناك الكثير من كؤوس العالم الأخرى. عليّ أن ألعب أكثر وأفوز أكثر».

لحظة الاستيعاب الحقيقية

أشار نجم برشلونة إلى أنه خلال بطولة أوروبا لم يكن يدرك بشكل كامل حجم الإنجاز التاريخي الذي يحققه، إذ كان يتعامل مع المباريات وكأن الفارق بينها وبين حياته اليومية ضئيل للغاية، قبل أن يبدأ في استيعاب قيمة البطولة بعد التتويج.

وشرح يامال قائلًا: «فزت بها وقلت: حسنًا، هذا جيد، لكن كأس العالم أفضل، أليس كذلك؟ الآن أعرف ماذا تعني بطولة أوروبا، وأعرف ماذا يعني كأس العالم، رغم أنني أعتقد أنك تدرك ذلك حقًا عندما تذهب إلى البطولة التالية وتخسر».

هدف طموح: أفضل منتخب في التاريخ

لم يخفِ اللاعب الشاب طموحه الكبير، متسائلًا: «لماذا لا نصبح أفضل منتخب في التاريخ؟ أفضل برشلونة؟»، في إشارة واضحة إلى رغبته في مواصلة صناعة الإنجازات مع المنتخب الإسباني وناديه الكتالوني على حد سواء.

الغرور والحياة خارج الملعب

وحول إمكانية أن يصيبه الغرور بعد هذه النجاحات المبكرة، شدد يامال على أن طريقة التربية تؤدي دورًا أساسيًا في حماية اللاعب من هذا المصير، مؤكدًا أنه لن يستخدم إنجازاته وسيلة للتعالي على الآخرين.

واختتم حديثه برسالة تعكس فلسفته في الحياة، إذ قال إن الفوز بكأس العالم لا يمنح صاحبه الحق في التقليل من قيمة الآخرين، لأن «كرة القدم تمثل 0.000001% من الحياة»، في تأكيد على أن الرياضة ليست كل شيء في هذا العالم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *