يعيش الجهاز الفني لمنتخب مصر حالة من الترقب بعد الأيام الماضية التي شهدت جدلًا واسعًا حول مستقبل المدير الفني حسام حسن، وذلك على خلفية أزمة تصريحاته عن محمد الشناوي حارس مرمى الأهلي وقائد المنتخب، إلى جانب الغموض الذي أحاط بمغادرة محمد صلاح معسكر الفراعنة قبل مواجهة جنوب السودان في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027.
وتصاعدت التساؤلات خلال الساعات الأخيرة حول إمكانية إجراء تغيير في القيادة الفنية للمنتخب، غير أن مصدرًا داخل اتحاد الكرة حسم الموقف بشكل نهائي وأوقف موجة التكهنات التي انتشرت في الأوساط الرياضية.
الاتحاد يحسم: حسام حسن مستمر في منصبه
أكد مصدر مسؤول داخل منتخب مصر أن حسام حسن يواصل مهامه بشكل طبيعي، ولا توجد أي نية لدى اتحاد الكرة لإقالته أو تعديل الجهاز الفني في الوقت الراهن، مشددًا على أن ما يتردد عن رحيله لا يستند إلى قرار رسمي صادر عن الاتحاد.
وأضاف المصدر أن الاتحاد لم يعلن أي موقف يشير إلى اتجاه للإطاحة بالمدير الفني، لافتًا إلى أن الجهاز الفني يمضي قدمًا في تنفيذ البرنامج المحدد للمنتخب خلال هذه المرحلة.
وأشار إلى أن الحديث عن رحيل حسام حسن في هذا التوقيت يأتي ضمن إطار الشائعات التي تزامنت مع عدد من الملفات التي أثارت جدلًا واسعًا حول المنتخب، وليس نتيجة قناعة أو قرار داخلي في الاتحاد.
تصريحات الشناوي تشعل الأزمة
مثلت أزمة محمد الشناوي المحرك الأساسي لتصاعد الجدل حول مستقبل حسام حسن، بعدما تحدث المدير الفني في المؤتمر الصحفي الخاص بمباراة أنجولا عن أسباب استبعاد حارس الأهلي من قائمة معسكر سبتمبر.
وقال حسام حسن إن استبعاد الشناوي كان لأسباب فنية، موضحًا أن الحارس انضم سابقًا إلى المنتخب في فترة لم يكن فيها بأفضل مستوياته مع ناديه، قبل أن يستعيد جاهزيته عبر مشاركاته مع الفراعنة.
وأحدثت إحدى العبارات التي استخدمها المدير الفني لوصف الحالة السابقة لحارس الأهلي جدلًا كبيرًا، إذ قال إن الشناوي كان في تلك المرحلة “منتهيًا”، مع تأكيده في الوقت ذاته على تقديره للحارس كأحد أصحاب الخبرات الكبيرة وقائد للمنتخب.
ولم تمر التصريحات دون رد فعل من النادي الأهلي، الذي أصدر بيانًا رسميًا أعلن فيه رفضه لما وصفه بـ”التصريحات غير المسؤولة”، مؤكدًا تمسكه بالقيمة الفنية والأدبية للاعبيه وفي مقدمتهم محمد الشناوي.
وبرر الأهلي تأجيل رده حتى انتهاء مباراة أنجولا حفاظًا على مصلحة المنتخب الوطني، قبل أن يعلن موقفه بعد اللقاء، وهو ما زاد من حدة النقاش حول العلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب وإدارة النادي الأهلي.
ملف محمد صلاح يضاعف الضغوط
لم يتوقف الجدل عند أزمة الشناوي، إذ تصاعدت التساؤلات بعد مغادرة محمد صلاح معسكر المنتخب عقب مشاركته أمام أنجولا في الجولة الأولى من تصفيات أمم إفريقيا 2027.
وكان اتحاد الكرة قد أعلن رسميًا أن الجهاز الفني بقيادة حسام حسن اتفق مع صلاح قبل مواجهة أنجولا على إراحته من مباراة جنوب السودان المقررة في جوبا، نظرًا لإقامة اللقاء على أرضية من النجيل الصناعي “الترتان”.
وشدد الاتحاد على أن قرار عدم مشاركة صلاح يهدف إلى الحفاظ على اللاعب وليس ناتجًا عن خلاف بين قائد المنتخب والجهاز الفني.
وكان صلاح قد بدأ أساسيًا أمام أنجولا قبل أن يُستبدل في الدقيقة 60 من المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي على استاد القاهرة.
ورغم التوضيح الرسمي، فإن عدم حسم موقف صلاح من المشاركة في ودية جنوب إفريقيا أبقى باب التكهنات مفتوحًا، خاصة مع تقارير تشير إلى أن اللاعب لن يعود إلى المعسكر بعد مباراة جنوب السودان، ما يعني غيابه عن المباراتين.
الفراعنة يبحثون عن بداية أفضل
تأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه منتخب مصر لتحسين انطلاقته في تصفيات أمم إفريقيا بعد التعادل السلبي مع أنجولا في الجولة الافتتاحية.
ويستعد الفراعنة لمواجهة جنوب السودان في الجولة الثانية، قبل العودة إلى القاهرة لخوض مواجهة ودية أمام جنوب إفريقيا يوم 4 أكتوبر المقبل، ضمن برنامج الإعداد للاستحقاقات المقبلة.
وفي ظل هذه الأجواء، بات مستقبل حسام حسن من الملفات الأكثر إثارة للاهتمام، خصوصًا مع تصاعد الحديث عن علاقته بعدد من نجوم المنتخب والأندية، وفي مقدمتهم محمد الشناوي ومحمد صلاح.
لكن وفق الموقف الرسمي المعلن من اتحاد الكرة، لم تتحول هذه الأزمات إلى قرار بتغيير الجهاز الفني، ولا توجد حاليًا مؤشرات رسمية على رحيل حسام حسن عن تدريب منتخب مصر.
وبذلك تبقى الرسالة واضحة في الوقت الراهن: حسام حسن مستمر، والجهاز الفني باقٍ في مهمته، وما يتردد عن رحيله لا يعكس أي قرار رسمي داخل اتحاد الكرة.

التعليقات