في ظل البداية المتعثرة للموسم، يتحرك النادي الأهلي بخطوات حثيثة لإعادة بناء خط دفاعه بعد أن أثبتت المباريات الأولى أن قلب الدفاع يحتاج إلى تدعيم عاجل، خاصة مع الإصابات المتتالية التي ضربت هذا المركز وأربكت حسابات الجهاز الفني بقيادة المغربي الحسين عموتة.
لماذا أصبح تدعيم الدفاع أولوية قصوى؟
تحول ملف تدعيم الخط الخلفي إلى أحد أهم الملفات المفتوحة داخل جدران القلعة الحمراء، والسبب واضح:
- عمرو الجزار: إصابة بقطع في الرباط الصليبي الأمامي، إلى جانب إصابة في الغضروف الداخلي.
- ياسر إبراهيم: التواء في الكاحل خلال مواجهة المقاولون العرب.
هذه الضربات المتلاحقة جعلت دائرة الترشيحات تتسع أمام إدارة الأهلي، غير أن اسمًا واحدًا ظل يتصدر المشهد: حسام عبد المجيد، مدافع لودوجوريتس البلغاري ومدافع الزمالك السابق.
حسام عبد المجيد.. الاسم الأبرز على طاولة الأهلي
كشفت تقارير إذاعية أن الأهلي فتح خط مفاوضات مباشرًا مع حسام عبد المجيد ووكيله لبحث إمكانية عودة اللاعب إلى الدوري المصري عبر بوابة القلعة الحمراء.
ووفقًا لما نقله مراسل إذاعة «أون سبورت»، فإن عبد المجيد أصبح المرشح الأقرب لتدعيم دفاع الأهلي، مؤكدًا وجود تحرك فعلي من جانب النادي تجاه اللاعب ووكيله.
هذا التحرك جاء بعد فترة قصيرة من رحيل عبد المجيد عن الزمالك وخوضه أول تجربة احترافية خارج مصر مع لودوجوريتس البلغاري خلال الانتقالات الصيفية الماضية.
تفاصيل صفقة انتقاله إلى بلغاريا
وافق الزمالك على انتقال المدافع إلى النادي البلغاري مقابل مليون ونصف المليون يورو، مع سداد قيمة الصفقة على قسطين، إضافة إلى حوافز مرتبطة بمشاركاته مع فريقه الجديد.
ورغم حداثة تجربته الأوروبية، عاد اسمه سريعًا إلى دائرة اهتمام الأندية المصرية، نظرًا لحاجة الأهلي إلى مدافع قادر على اللعب تحت ضغط المنافسة ويمتلك خبرة سابقة في الدوري المصري والمباريات الكبرى.
شرط الزمالك.. العقبة الأبرز في الصفقة
لكن طريق الأهلي نحو حسام عبد المجيد ليس مفروشًا بالورود، فاللاعب لا يزال مرتبطًا بعقد مع لودوجوريتس، إضافة إلى وجود بند خاص وضعه الزمالك عند إتمام انتقاله إلى النادي البلغاري.
أكد ماهر غريب، مدير إدارة الإعلام بنادي الزمالك، أن عقد عبد المجيد مع لودوجوريتس يتضمن بندًا يمنح الزمالك أولوية في الحصول على خدمات اللاعب إذا قرر العودة إلى الدوري المصري مستقبلًا.
وهذا يعني أن أي تحرك أهلاوي جاد لضم عبد المجيد سيتطلب التعامل مع أكثر من طرف: النادي البلغاري، واللاعب ووكيله، مع وضع الموقف التعاقدي الذي احتفظ به الزمالك في الحسابات.
وتزداد حساسية هذا الملف نظرًا لطبيعة انتقال لاعب ارتدى قميص الزمالك إلى الأهلي، خاصة أن عبد المجيد كان من العناصر التي حظيت باهتمام أكثر من نادٍ مصري قبل خروجه للاحتراف الأوروبي.
عبد المجيد ينفي فكرة العودة السريعة
كان حسام عبد المجيد قد نفى في وقت سابق التكهنات التي ربطت انتقاله إلى لودوجوريتس بإمكانية العودة السريعة إلى الدوري المصري عبر بوابة الأهلي.
وأكد اللاعب أن الاحتراف الأوروبي كان هدفًا حقيقيًا بالنسبة له، وأن انتقاله إلى بلغاريا لم يكن مجرد خطوة مؤقتة تمهيدًا للانتقال إلى نادٍ مصري.
وفي تصريحات سابقة خلال أغسطس، شدد عبد المجيد على أنه لم يكن يفكر في العودة إلى مصر، مؤكدًا رغبته في الاستمرار بتجربته الأوروبية وإثبات نفسه خارج البلاد.
وبالتالي، فإن أي تطور جديد في هذا الملف سيتطلب معرفة موقف اللاعب نفسه ومدى استعداده لقطع تجربته الأوروبية والعودة إلى الدوري المصري بعد فترة قصيرة من الاحتراف.
ثلاثة أسماء في حسابات الأهلي
بعيدًا عن عبد المجيد، لا تتحرك إدارة الأهلي في اتجاه واحد فقط، إذ تضم قائمة الترشيحات أكثر من مدافع لتدعيم الخط الخلفي:
مصطفى إبراهيم (الاتحاد السكندري)
من الأسماء التي لفتت أنظار مسؤولي الأهلي، خاصة في ظل صغر سنه وظهوره بمستوى جيد خلال الموسم الحالي. ويُنظر إليه باعتباره خيارًا يمنح الأهلي فرصة التعاقد مع مدافع لديه مساحة أكبر للتطور، بدلًا من الاعتماد فقط على أسماء صاحبة الخبرات الطويلة.
محمود الجزار (البنك الأهلي)
رشحه فريق الإسكاوتنج بالنادي، لكن موقفه يبدو أكثر صعوبة من الناحية التفاوضية في ظل تمسك البنك الأهلي بمطالبه المالية، خاصة بعد المفاوضات التي جرت بين الناديين في ملف انتقال عمرو الجزار، وهو ما قد يمثل عقبة أمام إتمام أي صفقة جديدة بين الطرفين.
الخلاصة
يبدو أن الأهلي يعمل على أكثر من مسار في وقت واحد لتدعيم خط دفاعه: مسار حسام عبد المجيد الذي يتصدر المشهد لكنه محاط بتعقيدات تعاقدية، ومسار المواهب الشابة مثل مصطفى إبراهيم، ومسار الأسماء المحلية مثل محمود الجزار. وبينما تتضح الصورة شيئًا فشيئًا، يبقى السؤال الأهم: هل ينجح الأهلي في حسم صفقة دفاعية قوية قبل إغلاق باب الانتقالات؟

التعليقات