التخطي إلى المحتوى

حكاية جحا والحمار: درس خالد في مواجهة انتقادات الناس

استهل الإعلامي أحمد شوبير حديثه في برنامج «الناظر» على قناة النهار بسرد حكاية تراثية مشهورة، وهي قصة جحا وابنه والحمار، مؤكدًا أنها تحمل في طياتها رسالة عميقة تلامس واقعنا المعاصر وتعلمنا كيفية التعامل مع آراء الآخرين وانتقاداتهم.

قال شوبير: «عايز أحكي لكم حدوتة حكيتها كتير، بس النهارده ممكن أغير فيها شوية»، ثم بدأ يسرد تفاصيل الحكاية التي تدور حول جحا الذي اصطحب ابنه إلى السوق لشراء حمار، وبعد إتمام الشراء، بدأ كل منهما يغيران سلوكهما مع الحمار مع كل شخص ينتقدهما.

تفاصيل الحكاية: رحلة البحث عن إرضاء الجميع

شرح شوبير كيف ركب جحا الحمار وسار ابنه إلى جانبه، فتعرضا للانتقاد، فقرر جحا النزول وترك ابنه يركب، لكن الناس انتقدوهما مرة أخرى، فقررا الركوب معًا، فانتقدهما الحاضرون بسبب إجهاد الحمار. وانتهى بهما المطاف إلى السير بجوار الحمار، ليجدوا من يسألهم عن سبب عدم ركوبهما عليه.

مغزى القصة: لا ترضِ الجميع فلن تستطيع

أوضح شوبير أن هذه الحكاية تعكس واقعنا الذي نعيشه، قائلًا: «هي دي القصة اللي إحنا عايشينها! في ناس مش هيعجبها العجب، والناس عايزة تمشيك على هواها، واوعى تمشي على هواها! اوعى.. اوعى تعمل زي جحا».

وأضاف: «أنت اعمل الصح؛ لأنه في النهاية هتوصل تبقى زي جحا كده وابنه، تقوم جاي شايلين الحمار، فالناس يتهموكم بالجنون!».

«أنت اعمل الصح؛ لأنه في النهاية هتوصل تبقى زي جحا وابنه، تقوم جاي شايلين الحمار، فالناس يتهموكم بالجنون!»

من تستمع لنصيحته؟ معايير اختيار المستشارين

شدد شوبير على أهمية الانتقاء الدقيق للأشخاص الذين نستمع إلى نصائحهم، قائلًا: «لو في حد محترم، حد نقي، حد طيب، حد ما عندوش جحود، حد ما عندوش نكران جميل، حد ما عندوش قلة احترام، حد ما عندوش أن المنهج الأساسي في حياته هو الكذب.. تسمع له وتنصت له».

واستكمل موضحًا: «لكن أن تحط ودانك ودماغك وعينيك للناس اللي طول الوقت بدل ما تقول لك: متشكرين، كتر خيرك، ربنا يخليك، ربنا يكرمك.. لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً خالص! أنت تعمل الخير إن صادف أهله فهم أهله، وإن لم يصادف أهله فأنت أهله».

لا تخف من آراء الناس: اعمل الصح بثقة

حث الإعلامي أحمد شوبير على تجنب القلق والخوف من أحكام الآخرين، قائلًا: «اوعى تترعش ولا تخاف ولا تترعب ولا تقلق ولا تبقى مش مطمن خالص؛ أنت تعمل الصح».

واختتم حديثه بالتشديد على أهمية الاستعانة بأهل الرأي والمشورة، مستشهدًا بقوله تعالى: «وأمرهم شورى بينهم»، مضيفًا: «تاخد المعلومة الصح أو النصيحة الصح من البني آدم.. من البني آدم الصح!».

دراسة مستفادة من حكاية جحا

  • إرضاء جميع الناس هدف مستحيل تحقيقه.
  • الثبات على المبدأ الصحيح أهم من مجاراة الانتقادات.
  • انتقِ من تستشيرهم بعناية: أصحاب الأخلاق والصدق والوفاء.
  • اعمل الخير لذاته دون انتظار شكر أو مقابل.
  • لا تدع الخوف من كلام الناس يشلّ قدرتك على اتخاذ القرار الصحيح.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *