بعد أن أسدل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) الستار على منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات في بطولة دوري الأمم الأوروبية، لم يتوقف الصراع عند صافرة النهاية، بل انتقل إلى خارج الملعب مع الكشف عن قائمة المرشحين لجائزة أفضل لاعب في الجولة.
واختار «يويفا» أربعة أسماء تركت بصمة واضحة مع منتخباتها الوطنية، ليتحول السؤال إلى: من يستحق حصد جائزة الأفضل؟ وتضم القائمة كلاً من الإسباني الشاب لامين يامال، والنرويجي إيرلينج هالاند، والكرواتي لوكا مودريتش، والألماني مارك أندريه تير شتيجن، في منافسة تجمع بين الموهبة الصاعدة، والقوة الهجومية، والخبرة التاريخية، والتألق في مركز حراسة المرمى.
لامين يامال.. تألق جديد أمام إنجلترا
فرض لامين يامال نفسه مجددًا على الساحة الدولية خلال مواجهة إسبانيا وإنجلترا، بعدما ساهم في فوز منتخب بلاده المثير بنتيجة 3-2. وسجل نجم المنتخب الإسباني هدفًا في المباراة، ليؤكد مكانته كأحد أبرز الوجوه الشابة في أوروبا، خصوصًا في المواجهات التي تتطلب شخصية قوية وقدرة على التعامل مع الضغوط.
ولم يكن ظهور يامال أمام إنجلترا مجرد مشاركة عادية، بل جاء في مواجهة من العيار الثقيل، وهو ما زاد من أهمية بصمته في اللقاء ومنحه مكانًا ضمن المرشحين الأربعة لجائزة الجولة.
هالاند.. عندما تتحدث الأهداف
وفي النرويج، لم يحتج إيرلينج هالاند إلى وقت طويل لإثبات تأثيره، إذ قاد منتخب بلاده إلى الفوز على الدنمارك بنتيجة 3-2. وسجل مهاجم مانشستر سيتي هدفين في المباراة، ليصبح اللاعب الأكثر تميزًا من الناحية الرقمية بين المرشحين الأربعة.
ومنح الثنائية التي سجلها هالاند أفضلية هجومية واضحة، لا سيما أن أهدافه كان لها دور مباشر في حسم مواجهة قوية لصالح المنتخب النرويجي، ليؤكد مرة أخرى قدرته على ترجمة الفرص إلى أهداف عندما يرتدي قميص بلاده.
مودريتش.. 41 عامًا ولا يزال حاضرًا
أما لوكا مودريتش، فقد قدم واحدة من أبرز قصص الجولة الأولى بعدما ساهم في فوز كرواتيا على التشيك بنتيجة 2-1. وسجل قائد المنتخب الكرواتي الهدف الأول لفريقه، ليواصل كتابة فصل جديد في مسيرته الدولية رغم وصوله إلى عامه الـ41.
ويمثل وجود مودريتش في قائمة المرشحين جانبًا مختلفًا من المنافسة، إذ لا يتعلق الأمر بالأرقام الهجومية فقط، وإنما أيضًا بالتأثير الذي يواصل تقديمه مع منتخب بلاده، وقدرته على الظهور في اللحظات المهمة رغم تقدمه في العمر.
تير شتيجن.. حارس في سباق المهاجمين
أما المرشح الرابع، مارك أندريه تير شتيجن، فيخوض المنافسة من بوابة مختلفة تمامًا، بعدما حافظ حارس مرمى ألمانيا على نظافة شباكه لفترات طويلة خلال مواجهة هولندا التي انتهت بالتعادل 1-1، قبل أن يستقبل هدف التعادل في الدقائق الأخيرة.
ورغم عدم خروج ألمانيا بشباك نظيفة، فإن أداء تير شتيجن جعله يدخل قائمة المرشحين بفضل التصديات والتدخلات الحاسمة التي قدمها خلال اللقاء، ليؤكد أن جائزة لاعب الجولة لا ترتبط بالأهداف فقط، وإنما بالتأثير المباشر في نتيجة المباراة أيضًا.

التعليقات