التخطي إلى المحتوى

عمر مرموش وتوتنهام: بداية صعبة وأسئلة كثيرة تبحث عن إجابات

لم تكن 5 جولات كافية لتقديم الصورة التي انتظرها الجميع من عمر مرموش بقميص توتنهام، فالنجم المصري وجد نفسه داخل مشروع طموح لكنه غارق في أزمة نتائج، إذ لم يحقق الفريق اللندني أي انتصار ويقبع في قاع جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، على الرغم من الأموال الضخمة التي أُنفقت خلال فترة الانتقالات الصيفية لبناء فريق قادر على المنافسة.

مشروع توتنهام الجديد.. إنفاق كبير ونتائج غائبة

انضم مرموش إلى توتنهام في إطار مشروع إعادة بناء طموح تحت قيادة المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي، الذي حظي بدعم كامل من إدارة النادي في سوق الانتقالات. فقد أبرم النادي 10 صفقات تجاوزت قيمتها الإجمالية 300 مليون جنيه إسترليني، في محاولة واضحة لبناء فريق قادر على المنافسة.

لكن بعد مرور 5 جولات، لم يقدّم توتنهام الصورة المنتظرة، بل إن الفريق لم يسجل هدفه الأول في الدوري هذا الموسم إلا في الدقيقة 86 من مباراته الخامسة، وهو مؤشر صارخ على حجم الأزمة الهجومية التي وجد مرموش نفسه جزءًا منها.

مرموش.. لاعب يبحث عن مركزه المثالي

العقبة الأساسية أمام مرموش في بداية تجربته مع توتنهام لا تتعلق فقط بغياب التسجيل، بل بغياب الدور الذي يبرز أفضل ما لديه. فاللاعب المصري سبق أن تألق كمهاجم صريح في فترات من تجربته مع آينتراخت فرانكفورت ومانشستر سيتي، لكنه ظهر بصورة أكثر خطورة عندما حصل على حرية الحركة خلف المهاجم أو من الجناح، مستفيدًا من سرعته وقدرته على التوغل داخل منطقة الجزاء.

وفي توتنهام، وجد مرموش نفسه مطالبًا في بعض المباريات بقيادة الخط الأمامي، وهو دور يفرض عليه مسؤوليات مختلفة تمامًا، خاصة مع حاجة الفريق إلى مهاجم قادر على التسجيل وصناعة الخطورة في ظل شح الفرص.

وقد شارك مرموش إلى جانب دومينيك سولانكي أمام أستون فيلا، في مباراة كان توتنهام قريبًا خلالها من التسجيل والتقدم، غير أن المهاجم المصري لم ينجح حتى الآن في ترك بصمته التهديفية المنتظرة.

لماذا يتأخر ظهور مرموش؟

لا يمكن فصل بداية مرموش عن الحالة العامة التي يعيشها توتنهام، فالفريق لم يفز في أول 5 مباريات، وهو ما يجعل مهمة أي لاعب هجومي أكثر تعقيدًا. يضاف إلى ذلك التغيير الجذري الذي شهدته قائمة الفريق، حيث رحل 17 لاعبًا في الصيف مقابل وصول 10 لاعبين جدد، ما وضع دي زيربي أمام مهمة شاقة لإعادة بناء الفريق والوصول إلى التوليفة المناسبة.

ويحتاج مرموش بدوره إلى الانسجام مع زملائه الجدد وفهم التحركات التي يطلبها المدير الفني، لا سيما أن أسلوب دي زيربي يعتمد على بناء اللعب من الخلف والتحرك بين الخطوط، وهي منظومة تحتاج إلى وقت كافٍ حتى تؤتي ثمارها.

صفقة كبيرة وسط قائمة صفقات متعثرة

اللافت أن مرموش ليس اللاعب الوحيد الذي لم يظهر بالشكل المنتظر في بداية الموسم. فعلى الرغم من إنفاق توتنهام أكثر من 300 مليون جنيه إسترليني، جاء تقييم معظم الصفقات الجديدة بين المتوسط والمقبول وفق ما نشره موقع «GiveMeSport».

وجاء ساندرو تونالي، صاحب الصفقة التي بلغت قيمتها نحو 100 مليون جنيه إسترليني، في المركز السادس بعدما عجز حتى الآن عن فرض شخصيته على المباريات بالشكل المنتظر. كما حل ماركوس سينيسي في المركز التاسع وميخايلو مودريك في المركز العاشر، بينما تصدّر أندي روبرتسون التقييم رغم انضمامه إلى توتنهام في صفقة انتقال حر بعد انتهاء عقده مع ليفربول.

وتكشف هذه القائمة أن مشكلة مرموش ليست منفصلة عن بقية الفريق، بل تأتي في ظل بداية صعبة لمجموعة كاملة من اللاعبين الذين لم يحصلوا بعد على الوقت الكافي للانسجام والتأقلم.

الهدف الأول.. مفتاح انطلاقة مرموش

يبقى تسجيل الهدف الأول هو العنوان الأهم في رحلة مرموش مع توتنهام خلال الفترة المقبلة، فاللاعب المصري يحتاج إلى لحظة واحدة قد تغير الكثير، سواء على المستوى النفسي أو في علاقته بالجماهير. فتسجيل أول هدف يمكن أن يمنحه الثقة المطلوبة ويحرره من الضغوط المصاحبة لبداية التجربة.

وفي الوقت نفسه، سيكون على دي زيربي إيجاد المركز الذي يحقق أفضل استفادة من قدرات مرموش، سواء كمهاجم صريح أو خلف رأس الحربة أو في أحد طرفي الملعب، مع بناء منظومة هجومية تساعده على استغلال سرعته وقدرته على التحرك وخلق الخطورة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *