التخطي إلى المحتوى

خرج النادي الأهلي ليضع حدًا لكل ما جرى تداوله على مدار الساعات الماضية بشأن تحرك إدارته للتعاقد مع الموريتاني إدريسا تيام، مهاجم المقاولون العرب، في الميركاتو الشتوي المقبل، مؤكدًا أن اللاعب لم يدخل من الأساس في أي مفاوضات رسمية مع القلعة الحمراء.

وكانت تقارير قد ربطت اسم المهاجم الموريتاني بالانتقال إلى الأهلي، بعد المستويات اللافتة التي ظهر عليها مع المقاولون العرب منذ انضمامه إلى صفوفه في الانتقالات الصيفية الماضية، غير أن مصدرًا داخل النادي نفى أي تحرك رسمي من جانبه أو من جانب إدارة ناديه.

الأهلي ينفي المفاوضات مع المقاولون العرب

أكد مصدر مسؤول داخل النادي الأهلي أن ما تردد عن دخول الإدارة في مفاوضات مع المقاولون العرب للحصول على خدمات إدريسا تيام لا صحة له، مشددًا على أنه لم يحدث أي تواصل بين الناديين بشأن اللاعب حتى اللحظة.

وأشار المصدر إلى أن ظهور اسم مهاجم المقاولون ضمن قائمة الأسماء المرتبطة بالانتقال إلى الأهلي لا يعني بالضرورة وجود مفاوضات فعلية، خاصة أن إدارة الكرة تتابع عددًا كبيرًا من اللاعبين داخل الدوري المصري وخارجه، قبل الاستقرار على الأسماء التي قد تدخل حسابات الجهاز الفني في يناير.

وشدد المصدر على أن الأهلي لم يقدم أي عرض لنادي المقاولون العرب ولم يفتح ملف التفاوض مع اللاعب، وبالتالي فإن الحديث عن اقترابه من ارتداء القميص الأحمر لا يعكس الموقف الحقيقي للنادي في الوقت الراهن.

أزمة اللاعبين الأجانب تتحكم في أولويات الأهلي

والأمر اللافت في موقف الأهلي أن النفي لم يتوقف عند إدريسا تيام فقط، بل كشف في الوقت نفسه عن أحد أبرز الملفات التي تتحكم في تحركات النادي خلال الميركاتو الشتوي، وهو ملف اللاعبين الأجانب.

فالأهلي يمتلك حاليًا 5 لاعبين أجانب في قائمته، وهو ما يجعل أي خطوة لضم لاعب أجنبي جديد مرتبطة بشكل أساسي بإعادة ترتيب قائمة المحترفين أولًا.

وبالتالي، لا يستطيع النادي التعامل مع ملف التعاقد مع أي لاعب أجنبي بمعزل عن مستقبل المحترفين الموجودين حاليًا، خاصة أن أي صفقة جديدة تحتاج إلى مساحة متاحة في القائمة، وهنا تتغير حسابات الأهلي في يناير بشكل واضح.

رحيل أجنبي يفتح الباب.. لكن ليس للهجوم بالضرورة

وفقًا للمصدر، فإن أولوية الأهلي في حال رحيل أحد المحترفين خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة لن تكون التعاقد مع مهاجم بالضرورة.

ففي حال خروج أحد اللاعبين الأجانب من قائمة الفريق، ستتجه الأولوية إلى تدعيم خط وسط الملعب أو خط الدفاع، بحسب احتياجات الفريق الفنية في ذلك التوقيت.

وهذا المعطى يقلل بشكل كبير من فرص تحول الاهتمام بإدريسا تيام إلى صفقة فعلية، على الأقل وفق البيانات المتاحة حاليًا، إذ إن مجرد وجود اللاعب على رادار المتابعة أو الإشادة بمستواه لا يعني أن الأهلي وضعه هدفًا أساسيًا في يناير.

لماذا ظهر اسم إدريسا تيام في الصورة؟

جاء ارتباط اسم المهاجم الموريتاني بالأهلي بعد بدايته اللافتة مع المقاولون العرب هذا الموسم.

فاللاعب البالغ من العمر 26 عامًا انضم إلى صفوف ذئاب الجبل في بداية الموسم الحالي في صفقة انتقال حر، بعد تجربة خاضها في الدوري القطري.

وخلال أول 5 مباريات له في الدوري المصري، نجح تيام في تسجيل هدفين وصناعة هدفين آخرين، ليترك انطباعًا جيدًا في فترة قصيرة.

وتتميز تحركات اللاعب بالسرعة والقدرة على التعامل مع الكرات العالية، إلى جانب نشاطه الملحوظ داخل منطقة الجزاء، وهي عناصر جعلته محط أنظار عدد من المتابعين للسوق المحلية، لكن المتابعة الفنية لا تعني بالضرورة وجود قرار بالتعاقد.

الأهلي يمتلك مهاجمين أجنبيين في الخط الأمامي

من بين العوامل التي تؤثر في حسابات الأهلي حاليًا، امتلاكه ثنائيًا أجنبيًا في الخط الأمامي، وهما المغربي سفيان بن جديدة والجزائري منصف بقرار.

وجود هذا الثنائي إلى جانب بقية المحترفين يزيد من تعقيد ملف قائمة الأجانب، ويضع الإدارة أمام ضرورة اتخاذ قرارات حاسمة قبل فتح الباب أمام أي صفقة أجنبية جديدة.

وبمعنى آخر، لا يبحث الأهلي في الوقت الحالي عن «اسم أجنبي» لمجرد تدعيم القائمة، وإنما يحتاج أولًا إلى تحديد المركز الأكثر احتياجًا للتدعيم، ثم توفير مكان للاعب الجديد، وبعدها فقط يبدأ عملية التفاوض.

عموتة يحدد الاحتياجات.. والإدارة تدرس الملفات

تأتي هذه الحسابات في ظل وجود المغربي الحسين عموتة على رأس الجهاز الفني للأهلي، حيث تعمل إدارة الكرة بالتنسيق الكامل مع الجهاز الفني لتحديد احتياجات الفريق قبل فترة الانتقالات الشتوية.

ومن المنتظر أن تخضع القائمة الحالية لتقييم شامل خلال الأسابيع المقبلة، خاصة مع ضغط المباريات، لتحديد المراكز التي تحتاج إلى تدعيم فعلي.

ولهذا، يبقى الحديث عن صفقات يناير في الوقت الحالي مرتبطًا بعدة متغيرات، أبرزها مستوى اللاعبين الحاليين، والإصابات، وموقف المحترفين، واحتياجات الجهاز الفني.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *