يرى عمرو وهبي، مدير التسويق الأسبق بالاتحاد المصري لكرة القدم، أن العجز عن إنتاج المال هو الأزمة الحقيقية التي يعاني منها نادي الزمالك في المرحلة الراهنة، وليس حجم المديونيات كما يتردد في الرأي العام.
وخلال استضافته في برنامج «الكلام المظبوط» مع الإعلامي هاني حتحوت، شدد وهبي على أن ما يطرحه يمثل وجهة نظره الشخصية وليس نقدًا موجّهًا لأي شخص، قائلًا: «من وجهة نظري، كثيرون يقولون إن مشكلة الزمالك تكمن في المديونية، وأنا أختلف مع هذه المقولة تمامًا».
وأوضح أن جوهر المشكلة يتلخص في كون النادي جهة غير قادرة على إنتاج المال، وهو الأساس الذي تتفرع عنه كل التفاصيل الأخرى، سواء تعلق الأمر بشركة الكرة أو اللاعبين أو أي جانب آخر، مضيفًا: «طالما أنت جهة لا تنتج المال، فستظل المشكلات تلاحقك باستمرار».
المؤسسية شرط أساسي لإنتاج المال
وبيّن مدير التسويق الأسبق بالاتحاد المصري لكرة القدم أن قدرة أي مؤسسة على إنتاج الأموال مرهونة بالتنظيم والتخطيط والعمل المؤسسي، وقال: «لكي تصبح جهة قادرة على إنتاج المال، تحتاج إلى تنظيم وتخطيط وعمل مؤسسي واضح، والمؤسسية تعني ببساطة أن تتحول أفكار الأفراد القادرين إلى واقع تنفيذي ملموس».
وتابع: «عندها ستجد نفسك قادرًا على إنتاج المال. فهناك اليوم كيانات ضخمة تتحمل مديونيات بمليارات، ومع ذلك تتسابق جهات عديدة على إقراضها، والسبب أن هذه الكيانات قادرة على إنتاج المال».
البحث عن مستثمر ليس علاجًا جذريًا
وأشار وهبي إلى أن البحث عن مستثمر لسداد مديونيات الزمالك لا يمثل حلًا جذريًا للأزمة، موضحًا: «إذا كان الحديث عن الرأي العام، فإن كثيرين يقولون إن مشكلة الزمالك هي المديونية، ونبحث عن مستثمر يسدد فروق الخسائر، لكن هذا في وجهة نظري مسكن يعالج العَرَض ولا يعالج المرض نفسه».
كم يحتاج الزمالك لإصلاح أوضاعه؟
وردًا على سؤال هاني حتحوت حول المدة الزمنية التي تحتاجها مؤسسة غير قادرة على إنتاج المال حتى تتحول إلى قادرة على ذلك، أكد وهبي أن الإجابة تختلف بحسب الظروف والأهداف، قائلًا: «الأمر يتوقف على الظروف القائمة والأهداف المطلوبة».
وأضاف: «حين ترشحت قبل عامين، كان مشروعي يقوم على بناء هذا النموذج الذي أتحدث عنه»، موضحًا: «قلت لهم إن الأمر يحتاج من عامين ونصف إلى ثلاثة أعوام، بناءً على المعطيات المتاحة داخل النادي خلال الفترة بين 2024 و2025. أما اليوم فالوضع مختلف، لأن الأرض التي تقف عليها بدأت تنزلق للأسفل بشكل أكبر».
وأكد أن الوضع الحالي لنادي الزمالك أصبح أكثر تعقيدًا مقارنة بالفترة التي طرح فيها تصوره، قائلًا: «أنت نادٍ تتحمل أعباء سمعية، وفي 2024-2025 لم تكن تواجه هذا الكم من القضايا ولم تكن السمعة بهذا الشكل، ما كان يمنحك هامش حركة أوسع».
واختتم: «اليوم أنت أمام خيارين، إما أن تصل إلى نقطة معينة، وبعدها — على فرض أنك استطعت العودة إلى النقطة التي كنت فيها قبل عامين — يمكنك القول إن أمامك عامين أو عامين ونصفًا».
وعندما سأله هاني حتحوت عما إذا كان يرى أن وضع الزمالك أصبح أسوأ مما كان عليه في السابق، جاء رد عمرو وهبي مباشرًا: «بكثير بكثير».

التعليقات