بعد أكثر من عقدين من العطاء بقميص المنتخب الأرجنتيني، يختتم النجم ليونيل ميسي مسيرته الدولية بطريقة نادرة تحقق فيها معظم أحلامه الكبرى. فقد نجح قائد التانجو في قيادة بلاده للتتويج بلقب كأس العالم 2022 في قطر، وهو الحلم الذي طال انتظاره، إضافة إلى حصد لقب كوبا أمريكا مرتين، ليؤكد مكانته ضمن أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.
سبب توقيت القرار
مع اقترابه من عامه التاسع والثلاثين، اختار ميسي إنهاء مشواره الدولي في لحظة يشعر فيها بأنه ما زال قادرًا على تقديم الإضافة ومساعدة منتخب بلاده داخل الملعب، رافضًا الانتظار حتى تراجع مستواه وفقدان قدرته على الظهور بالمستوى الذي يطمح إليه مع التانجو. ويعكس هذا الاختيار وعيًا كبيرًا باللحظة المناسبة للاعتزال.
مسيرة حافلة بالإنجازات والتحديات
عاش ميسي خلال أكثر من عشرين عامًا مع المنتخب الأرجنتيني واحدة من أطول وأهم المسيرات، وتخللتها لحظات صعبة وانتقادات قاسية، قبل أن تتحول تلك الرحلة إلى سلسلة من النجاحات التاريخية بلغت ذروتها بالتتويج بكأس العالم. هذا المسار جعل وداعه مختلفًا عن نهايات كثير من أساطير اللعبة الذين غادروا دون تحقيق أبرز ألقابهم.
مباراة الوداع أمام بنين
يستعد النجم الأرجنتيني لخوض مباراة وداعه أمام جماهير بلاده في ليلة مرتقبة تحمل أجواء احتفالية وتكريمًا خاصًا لمسيرته الطويلة مع المنتخب. ويواجه منتخب الأرجنتين نظيره بنين يوم 6 أكتوبر 2026 على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينس آيرس، في الظهور الأخير لميسي بقميص بلاده.
إعلان الاعتزال الرسمي
كان ميسي قد أعلن رسميًا في 31 أغسطس الماضي اعتزاله اللعب الدولي، ليضع حدًا لمسيرة امتدت لأكثر من عشرين عامًا مع المنتخب الأرجنتيني، توج خلالها بلقب كأس العالم وكوبا أمريكا مرتين، ويغادر المشهد الدولي تاركًا إرثًا يصعب تكراره.

التعليقات