التخطي إلى المحتوى

تنطلق مساء اليوم الأربعاء في مدينة جدة السعودية منافسات النسخة السابعة والعشرين من بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم، في افتتاح يحمل أكثر من دلالة، بعدما وضعت القرعة أربعة منتخبات تمتلك تاريخًا طويلًا في المجموعة الأولى، ليتحول اليوم الأول إلى اختبار مبكر يضع أصحاب الخبرة أمام طموحات متباينة.

مباراتان من العيار الثقيل في الافتتاح

تنطلق المنافسات بمواجهتين قويتين، حيث يلتقي المنتخب العراقي نظيره العُماني على ملعب الأمير عبد الله الفيصل، قبل أن تتجه الأنظار إلى ملعب الإنماء بمدينة الملك عبد الله الرياضية لمتابعة القمة المرتقبة بين السعودية صاحبة الأرض والجمهور والكويت.

نظام البطولة ومجموعاتها

تستمر منافسات خليجي 27 حتى السادس من أكتوبر المقبل، بمشاركة ثمانية منتخبات موزعة على مجموعتين:

  • المجموعة الأولى: السعودية، العراق، عمان، الكويت
  • المجموعة الثانية: البحرين حاملة اللقب، قطر، الإمارات، اليمن

19 لقبًا في مجموعة واحدة

من الصعب التعامل مع المجموعة الأولى باعتبارها مجرد مجموعة في الدور الأول، فهي تجمع أربعة منتخبات تملك في خزائنها 19 لقبًا في تاريخ كأس الخليج. تتصدر الكويت المشهد بعشرة ألقاب، بينما يملك العراق أربعة ألقاب مقابل ثلاثة للسعودية ولقبين لعمان، لتصبح المجموعة أشبه بمواجهة مفتوحة بين مدارس كروية صنعت جزءًا كبيرًا من تاريخ البطولة.

تزداد أهمية هذه التركيبة مع اقتراب كأس آسيا 2027 التي تستضيفها السعودية مطلع العام المقبل، إذ تمثل البطولة الخليجية فرصة للأجهزة الفنية لتجربة خيارات جديدة ومنح الفرصة لعناصر شابة والوصول إلى ملامح أوضح للقوائم والتشكيلات قبل الاستحقاق القاري.

السعودية والكويت.. قمة أكبر من مباراة افتتاحية

تتجه الأنظار بشكل خاص إلى مواجهة السعودية والكويت التي تجمع صاحب الأرض والجمهور بالمنتخب الأكثر تتويجًا في تاريخ البطولة.

تحمل المباراة الرقم 23 في سجل مواجهات المنتخبين بكأس الخليج، بعد 22 لقاءً سابقًا حققت خلالها الكويت عشرة انتصارات مقابل خمسة انتصارات للسعودية، بينما انتهت سبع مواجهات بالتعادل.

وسجلت الكويت 30 هدفًا في شباك السعودية خلال تلك المواجهات مقابل 19 هدفًا للأخضر، في حين انتهت المواجهات الثلاث السابقة بين المنتخبين على الأراضي السعودية في كأس الخليج بالتعادل.

تمنح هذه الأرقام المواجهة بعدًا تاريخيًا إضافيًا، خصوصًا أن آخر لقاء بين المنتخبين في البطولة انتهى بفوز الكويت 3-1 في نسخة 2019، بينما يعود آخر انتصار سعودي في كأس الخليج على الأزرق إلى نسخة 2017 عندما فاز الأخضر 2-1. أما آخر مواجهة بينهما في البطولة على الأراضي السعودية فكانت في خليجي 2002 وانتهت بالتعادل 2-2.

الأخضر يبحث عن اللقب الغائب

يدخل المنتخب السعودي البطولة وهو يبحث عن استعادة الكأس الغائبة عن خزائنه منذ 23 عامًا، بعدما كان آخر تتويج له في نسخة 2003 التي أقيمت في الكويت. ويمتلك الأخضر ثلاثة ألقاب في البطولة، ويسعى في النسخة الحالية إلى إضافة الكأس الرابعة مستفيدًا من إقامة المنافسات على أرضه وبين جماهيره.

يقود المنتخب السعودي المدرب اليوناني دونيس الذي يعتمد على قائمة شهدت تغييرات واضحة مقارنة بالمجموعة التي شاركت في كأس العالم 2026، حيث يغيب عدد من الأسماء التي كانت حاضرة في المونديال وعلى رأسها القائد سالم الدوسري.

ويعتمد الجهاز الفني على مزيج من عناصر الخبرة والشباب في مقدمتهم فراس البريكان وعبد الله الحمدان ومحمد كنو وحسان تمبكتي ومحمد العويس ومحمد القحطاني إلى جانب الأخوين محمد وصالح أبو الشامات.

وشهدت القائمة السعودية تغييرًا في اللحظات الأخيرة باستبعاد لاعب الوسط مصعب الجوير لأسباب انضباطية واستدعاء مختار علي بدلًا منه، بينما يغيب سالم الدوسري وسعود عبد الحميد بسبب الإصابة.

الكويت.. صاحب الرقم القياسي يريد استعادة العرش

في المقابل يصل المنتخب الكويتي إلى جدة وهو يحمل لقب صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بكأس الخليج برصيد عشرة ألقاب، لكنه لم يرفع الكأس منذ نسخة 2010 في اليمن. وكان آخر تتويج للأزرق على حساب المنتخب السعودي تحديدًا، بعدما حسم المباراة النهائية بهدف وليد علي بعد امتداد اللقاء إلى الوقت الإضافي.

يقود المنتخب الكويتي المدرب البرتغالي هيليو سوزا الذي عمل خلال معسكر الإعداد في الدوحة على تجهيز فريقه للبطولة، وخاض مباراتين وديتين أمام لوسيل ومنتخب اليمن.

وتكتمل صفوف الأزرق تدريجيًا بعدما ارتبط عدد من لاعبيه بالمشاركة مع نادي الكويت في الاستحقاقات الآسيوية قبل أن ينضموا إلى المجموعة خلال المرحلة الأخيرة من التحضيرات.

ويعتمد سوزا على مجموعة تضم عددًا من أصحاب الخبرة والعناصر الشابة في مقدمتهم يوسف ناصر وشبيب الخالدي ومحمد دحام وأحمد الظفيري ورضا هاني، بينما يغيب مهاجم العربي علي خلف عن القائمة.

العراق وعمان.. نهائي قديم يتجدد في جدة

لا تقل مواجهة العراق وعمان أهمية عن لقاء السعودية والكويت، بعدما جمعت آخر مواجهة كبرى بين المنتخبين في نهائي خليجي 25 بالبصرة، عندما حسم العراق اللقب بالفوز 3-2 بعد التمديد في مباراة بقيت من أكثر نهائيات البطولة إثارة.

تعود المواجهة هذه المرة في افتتاح دور المجموعات، لكن الحسابات مختلفة، إذ يبحث كل منتخب عن بداية تمنحه أفضلية مبكرة في سباق التأهل.

يشارك العراق في البطولة للمرة الـ18 بقيادة مدربه الأسترالي غراهام أرنولد الذي يواصل مهمته مع أسود الرافدين بعد قيادته المنتخب إلى نهائيات كأس العالم 2026 وإنهاء غياب طويل عن المونديال.

وشهدت القائمة العراقية عملية تجديد مع وجود ستة لاعبين لم يسبق لهم الظهور الدولي، في محاولة لبناء مجموعة جديدة قادرة على مواصلة المنافسة مع الحفاظ في الوقت نفسه على عناصر الخبرة.

عمان تبحث عن نهاية مختلفة

أما المنتخب العُماني فيدخل خليجي 27 وهو يحمل ذكريات قريبة من المباراة النهائية، لكنه يبحث هذه المرة عن سيناريو مختلف. وصل الأحمر إلى نهائي خليجي 25 في البصرة قبل أن يخسر أمام العراق 3-2 بعد التمديد، ثم كرر ظهوره في النهائي خلال خليجي 26 بالكويت لكنه خسر أمام البحرين 2-1.

تولى المغربي طارق السكتيوي قيادة المنتخب العُماني في مرحلة يسعى خلالها الجهاز الفني إلى بناء فريق قادر على المنافسة في الاستحقاقات المقبلة، مع الاستفادة من عناصر الخبرة التي تملك تجربة طويلة في البطولات الخليجية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *