التخطي إلى المحتوى

كتب المنتخب السعودي صفحة جديدة في سجله ببطولة كأس الخليج العربي بعدما أنهى منافسات دور المجموعات في النسخة الـ27 بالعلامة الكاملة ليعيد إلى الأذهان إنجازًا غاب عن “الأخضر” لأكثر من نصف قرن وتحديدًا منذ نسخة 1974 التي أقيمت في الكويت.وحقق المنتخب السعودي انتصاره الثالث على التوالي في “خليجي 27” بعدما تغلب على العراق بهدفين دون رد ليحصد 9 نقاط كاملة من ثلاث مباريات في انطلاقة مثالية لم يكتف خلالها بحصد النقاط وإنما فرض نفسه أيضًا كأحد أبرز أرقام البطولة من الناحية الدفاعية.الأخضر كان قد استهل مشواره بالفوز على الكويت بهدف دون مقابل قبل أن يواصل عروضه القوية ويتجاوز عمان بثلاثية نظيفة ثم اختتم مواجهاته في المجموعة بالفوز على العراق بهدفين ليحقق العلامة الكاملة دون أن تهتز شباكه طوال مشواره في الدور الأول.52 عامًا بين العلامتينالإنجاز الحالي للمنتخب السعودي لا يتعلق فقط بتحقيق ثلاثة انتصارات متتالية وإنما يحمل قيمة تاريخية بعدما أعاد “الأخضر” سيناريو لم يتكرر منذ 52 عامًا.كانت نسخة “خليجي 3” عام 1974 هي الأخيرة التي نجح خلالها المنتخب السعودي في إنهاء المرحلة المؤهلة للأدوار الإقصائية دون فقدان أي نقطة.وفي تلك النسخة بدأ المنتخب السعودي مشواره بالفوز على قطر بهدفين دون مقابل في الدور التمهيدي قبل أن يدخل مرحلة المجموعات ويحقق انتصارين متتاليين على البحرين بنتيجة 4-1 ثم الإمارات بهدفين دون رد.ولم يتوقف قطار الانتصارات وقتها عند دور المجموعات إذ واصل المنتخب السعودي طريقه بالفوز على قطر مجددًا في نصف النهائي بنتيجة 3-1 ليصل إلى المباراة النهائية بعد تحقيق أربعة انتصارات متتالية.ورغم ذلك لم تكتمل القصة التاريخية في نسخة 1974 بعدما خسر المنتخب السعودي المباراة النهائية أمام الكويت برباعية نظيفة ليكتفي بالوصافة.وبعد أكثر من خمسة عقود عاد المنتخب السعودي ليحقق العلامة الكاملة في مرحلة المجموعات من البطولة الخليجية مستعيدًا رقمًا ظل غائبًا عن مشاركاته طوال هذه السنوات.9  نقاط و3 مباريات دون اهتزازاللافت في مشوار المنتخب السعودي خلال “خليجي 27” أن العلامة الكاملة جاءت مصحوبة بأداء دفاعي لافت وخاض الأخضر ثلاث مباريات سجل خلالها 6 أهداف بمعدل هدفين في كل مباراة وفي المقابل لم تستقبل شباكه أي هدف.البداية جاءت أمام الكويت بانتصار بهدف نظيف ثم ظهر التفوق الهجومي بشكل أكبر أمام عمان بعدما سجل ثلاثة أهداف وحافظ في الوقت نفسه على نظافة شباكه قبل أن ينهي مرحلة المجموعات بالفوز على العراق بهدفين دون مقابل.وبالتالي لم يكن المنتخب السعودي بحاجة إلى انتظار الجولة الأخيرة أو الدخول في حسابات معقدة من أجل حسم تأهله بعدما نجح في بناء رصيد كامل من النقاط خلال مبارياته الثلاث.هذه البداية تمنح “الأخضر” دفعة قوية قبل الانتقال إلى الأدوار الإقصائية خاصة أن الفريق أظهر قدرة على التعامل مع مباريات مختلفة سواء عندما اكتفى بهدف أمام الكويت أو عندما رفع معدل التسجيل أمام عمان أو عندما حسم مواجهة العراق بثنائية.رقم هجومي جديد في تاريخ البطولةالفوز على العراق لم يمنح المنتخب السعودي العلامة الكاملة فقط بل عزز كذلك موقعه على رأس قائمة أكثر المنتخبات تحقيقًا للانتصارات في تاريخ كأس الخليج.ورفع “الأخضر” رصيده إلى 63 انتصارًا خلال 120 مباراة خاضها في البطولة ليواصل تصدره لقائمة المنتخبات الأكثر تحقيقًا للفوز في تاريخ المسابقة.ويعكس هذا الرقم حجم الحضور السعودي في البطولة الخليجية على مدار تاريخها خصوصًا أن المنتخب ظل أحد الأطراف الأساسية في المنافسة على اللقب ونجح في صناعة سجل طويل من الانتصارات والمشاركات المؤثرة.لكن ما يميز نسخة “خليجي 27” أن الرقم التاريخي جاء متزامنًا مع استعادة إنجاز غاب منذ نسخة 1974 وهو ما يمنح البداية الحالية للأخضر قيمة أكبر من مجرد التأهل إلى الدور التالي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *