في تطور يعكس حالة الاحتقان المتصاعدة، أقدم المنتخب الأيرلندي على إلغاء مؤتمره الصحفي المقرر قبل مواجهته المرتقبة ضد إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية، المقررة غدًا الأحد على الأراضي المجرية. وجاء هذا القرار مصحوبًا بتأجيل الحصة التدريبية للفريق، وفق ما أفاد به المتحدث باسم الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم.
ومنذ لحظة سحب قرعة البطولة في فبراير الماضي، باتت هذه المواجهة محور اهتمام واسع النطاق، ذلك أن أيرلندا تُعد من أشد الدول الأوروبية انتقادًا للحرب الإسرائيلية على غزة. وقد شهدت المدن الأيرلندية سلسلة احتجاجات متكررة طالبت فيها الجماهير بعدم خوض المنتخب الوطني أي مباريات أمام إسرائيل.
تعديلات مفاجئة في الجدول
كان من المزمع أن يعقد المنتخب الأيرلندي مؤتمره الصحفي اليوم، غير أن الصحفيين فوجئوا قبل وقت قصير من الموعد بإبلاغهم بتأجيله ليعقد بعد انتهاء الحصة التدريبية التي سيؤديها الفريق على ملعب ديبريتسين. وكان من المفترض أن تنطلق التدريبات عند الساعة الحادية عشرة صباحًا بالتوقيت المحلي، لكن بعد مرور ساعتين كاملتين ظل الفريق متواجدًا داخل مقر إقامته بالفندق.
موقف اللاعبين والاتحاد
وقبل المباراة الافتتاحية لأيرلندا في المجموعة الثانية بالمستوى الثاني، والتي خاضتها خارج أرضها أمام كوسوفو وانتهت بخسارتها بهدف نظيف، صرّح قائد الفريق دارا أوشيا للصحفيين بأن اللاعبين سيعقدون اجتماعًا يوم الجمعة لبحث سبل التعامل مع مباراة إسرائيل.
وعلى الصعيد الإداري، كان أعضاء الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم قد صوّتوا في نوفمبر الماضي لصالح مطالبة مجلس إدارتهم بدعوة الاتحاد الأوروبي للعبة (اليويفا) إلى تعليق مشاركة إسرائيل في المسابقات القارية. إلا أن الاجتماع الاستثنائي للجمعية العامة للاتحاد الأيرلندي في يوليو الماضي أقرّ في المقابل مقترحًا يدعم المضي قدمًا في خوض المباريات.
تفاصيل الملاعب والترتيبات
من المقرر أن تستضيف مدينة ديبريتسين المجرية جميع مباريات إسرائيل على أرضها، في حين نقلت أيرلندا مباراتها المحدد لها الرابع من أكتوبر إلى صربيا، على أن تقام دون حضور جماهيري.
تصريحات أشعلت الجدل
وقد بلغ التوتر ذروته عندما استخدم هيمير هالجريمسون، مدرب المنتخب الأيرلندي، كلمة «إبادة جماعية» خلال مؤتمر صحفي عقده الأسبوع الماضي، وهو ما دفع الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم للرد بوصف هذه التصريحات بأنها «غبية وتنم عن جهل». ويجدر بالذكر أن خبراء الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان قد صنّفوا الهجوم الإسرائيلي على غزة بأنه إبادة جماعية، وهو اتهام ترفضه إسرائيل بشدة.

التعليقات